أحمد حسن محمد صالح وتكريم محجوب محمد صالح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحمد حسن محمد صالح وتكريم محجوب محمد صالح

مُساهمة  bushra mubark في الثلاثاء فبراير 09, 2010 11:36 pm

? مع ان الطقس ليلة السبت الماضي كان بارداً على غير العادة - إلا ان الجمع الذي حضر حفل تكريم الاستاذ محجوب محمد صالح في أرض المعارض ببري لم يكترثوا بتلك البرودة - لعل الحفل المميز اضفى على مناخ تلك الامسية نوعاً من الدفء .
? اولاً لا بد من الاشادة بمنظمة (المنتدى العائلي لرعاية المبدعين) على التقليد الذي سنته منذ فترة لتكريم شخصيات سودانية أبدعت كل في مجاله. وكان آخر شخصية تنال تكريم هذه المنظمة السياسي الجنوبي المخضرم أبيل الير.
? مع ان الاستاذ محجوب غني عن التعريف وهو شخصية محترمة ومعروفة في عالم الصحافة المحلية والعالمية وفي المجتمع السوداني عامة «باستثناء الجيل الجديد سيء الحظ» فقد تناول المتحدثون في الحفل سيرة محجوب باستفاضة ولكنها مشوقة.
? وكان أول المتحدثين ابوبكر وزيري الاعلامي المعروف وأحد مؤسسي المنظمة الذي ثمن دور المحتفى به في معركة الدفاع عن الحريات. فضل الله محمد رئيس تحرير صحيفة «الخرطوم» قال انه تعلم مهنة الصحافة في دار «الايام» بالمنطقة الصناعية الخرطوم بحري على يد استاذه محجوب.
? ربما لا يعلم الكثيرون عن فضل الله الكثير سوى انه مؤلف اغاني وبينها للمفارقة اغنية «الجريدة» ولكنه في الحقيقة بعد تخرجه في كلية القانون بجامعة الخرطوم في أواخر الستينيات من القرن الماضي لم يباشر ممارسة القانون وفضل بدلاً عن ذلك العمل في مهنة الصحافة «فاصبح رئيساً لتحرير الصحافة والآن رئيس تحرير صحيفة الخرطوم» بذلك اقتفى أثر استاذه محجوب الذي سبقه الى رفض العمل الحكومي بعد تخرجه في كلية الآداب بجامعة الخرطوم عام 1949م واختار الصحافة مهنة له في منتصف القرن الماضي.
? كان طلبة جامعة الخرطوم - و كانت حينها المؤسسة التعليمية العليا الوحيدة في السودان - عندما يتخرجون يتوجهون تلقائياً الى دواوين الحكومة حيث العمل المضمون والمرتب الذي كان يكفي حاجة الاسرة والجيران ويفيض، حتى ان كثيرين من «أفندية» ذلك الزمن الجميل تمكنوا بسهولة «بسلفيات من الحكومة» من تشييد منازلهم الخاصة في العاصمة المثلثة، الخريج حديثاً آنذاك محجوب ركل كل تلك النعمة والراحات وفضل البحث عن المتاعب.
? الاستاذ محجوب وهو من قلة قلائل الدارسين العالمين بشئون جنوب السودان على مدى نصف قرن - على أيام المائدة المستديرة - لم يتوقف ابداً ولم يتنازل عن دعوته واصراره بالتمسك بوحدة السودان.
? في آخر حوار بصحيفة «الخرطوم» انتقد الاستاذ ما سماه الـ «خلل» في اتفاقية السلام الشامل بسبب تصرفات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والقوى العالمية «التي» ترى ان الانفصال شئ قدري ومحتوم، لكن محجوب لا يعتبر الانفصال امراً محسوماً وقال: «يجب ان لا نفقد الامل في الوحدة ».
? أستاذنا كتب تكراراً ومراراً يدعو الاتحاد الافريقي للانخراط الجاد في عملية حماية وحدة السودان باعتبار ان الانفصال ستليه عواقب كارثية ليس فقط على السودان ولكن ايضاً على القارة الافريقية خاصة بلدان الجوار.
? ومن المفارقات أن الصحف الجنوبية شنت هجوماً شرساً على أمين عام الامم المتحدة على دعوة مماثلة أطلقها في الاسبوع الماضي وهو يخاطب اجتماعات قمة الاتحاد الافريقي باديس ابابا فقد قال بان كي مون ان الامم المتحدة سوف تعمل كل ما في وسعها لتجنب انفصال محتمل .
? ووصف احد كتاب «ستيزين» تصريح الأمين العام بعدم المسئولية واعتبره آخر من نفس الصحيفة (خيانة منسقة) تتعارض مع رغبات الجنوبيين وتدخلاً في شأن الغير.
? عندما تفحصنا - الاستاذ فضل الله وشخصي- وجوه الحاضرين في الحفل لم نجد أي وجه معروف لدينا، فقد سجل الزملاء - وخاصة قدماؤهم - غياباً ظاهراً وفاضحاً مثل ما فعلوا عندما كان الفنان عز الدين عثمان طريح الفراش لفترة تجاوزت ثلاث سنوات... ولم يعاود رسام الكاريكاتير الاول في السودان سوى قلة من الزملاء خلال مرضه الذي أودى بحياته عام 2008م رحم الله عزو واطال عمر استاذنا الجليل .

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى