كمال حسن بخيت يكتب من أرض الكنانة نقلاً من الرآى العام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كمال حسن بخيت يكتب من أرض الكنانة نقلاً من الرآى العام

مُساهمة  bushra mubark في الأحد فبراير 07, 2010 9:12 am

احدثت الزيارة التي قام بها الوفد الصحفي والاعلامي السوداني إلى جمهورية مصر العربية بدعوة كريمة من الهيئة العامة للإستعلامات إحدى أهم دوائر وزارة الاعلام المصرية، بالرغم مما أثير حولها من حديث تناولته الصحف ومجالس المدينة احدثت إختراقاً كبيراً في جدار العلاقة بين البلدين، وزعزعت قناعات كانت سائدة في العقل الباطن للحكومة المصرية.
إستقبلونا في قاهرة المعز بكل ترحاب، الوزراء المصريون الذين إلتقيناهم فتحوا لنا قلوبهم وعقولهم وتحملوا كل ما قلناه لهم من ملاحظات حول السياسة المصرية تجاه السودان التي وصفناها بالمتقلبة.
----

بعيداً عن (الفاصلة)

الزيارة كانت بعيدة كل البعد عن مباراة مصر والجزائر «الفاصلة» بالسودان.. وكانت بعيدة جداً عن أي اعتذار بل لم يتحدث احد من المسؤولين الذين التقيناهم عن المباراة أو تداعياتها، ولا ندري من أين جاء اولئك الزملاء الاعزاء.. بتلك التفسيرات التي اعتمدوها في الهجوم على الرحلة وعلى اعضاء الوفد .وتربطني بالزملاء الاعزاء المنتقدين صلة ودودة.. واندهشت كثيراً لذهابهم بعيداً عن اهداف الرحلة.

مع وزير الاعلام

اولى محطات اللقاء.. كانت مع وزير الاعلام انس الفقي... تحدثنا عن العلاقات الصحافية والاعلامية بين البلدين وعن ضرورة تطويرها وضرورة زيارات وفود صحافية إعلامية بين البلدين بين فترة وأخرى.. وتحدثنا عن التدريب في مجالات الصحافة والتلفزيون. وفتح لنا الرجل الباب واسعاً في كل مواقع التدريب في مصر.. وبلا مقابل واعلن عن استعداده لقبول افواج من الصحافيين والاعلاميين السودانيين في مراكز التدريب الصحافي والاعلامي في مصر..
وتحدث الوزير عن الامكانات المهولة التي تتمتع بها مصر في هذا المجال..
وسوف ننشر نص الحوار في مرات قادمة بإذن الله.

مع صفوت الشريف

وكان اللقاء الكبير والمهم.. مع باني النهضة الاعلامية في مصر.. الاستاذ صفوت الشريف.. الذي قضى اطول مدة كوزير اعلام في البلدان العربية.. وهو رجل يتمتع بذكاء حاد.. وبمعرفة متدفقة، الحوار كان شفافاً ومهماً.. لم نترك قضية إلا طرحنا رأينا فيها.. ولم يتطرق للمباراة على الاطلاق..
والاستاذ صفوت الشريف.. هو الآن رئيس مجلس الشورى المصري.. ورئيس المجلس الاعلى للصحافة والمطبوعات كذلك.. والذي ابدى كامل الاستعداد.. لتبادل الزيارات ولفتح ابواب التدريب واسعة امام الصحافيين والاعلاميين السودانيين.. ثم ناقشنا معه موقف مصر المتأخر في قضية دارفور، وهذا امر عتبنا فيه على مصر كثيراً.. وقلنا انها تدخلت اخيراً باحتضانها مجموعات صغيرة من ابناء حركات دارفور الذي لا وزن لهم في دارفور، اذ انهم لا يملكون قواعد ولا مقاتلين في دارفور.. وكان يجب على الحكومة المصرية ان تبني قنوات مع الحركتين الرئيستين في دارفور.
والغريب ان عدداً كبيراً من ابناء دارفور ينتمون للحركات الست التي جمعتها القاهرة يتجولون في مقاهي القاهرة.. وهم شباب صغار السن.

فلسطين حاضرة

تحدثت مع الشريف حول الموقف المصري من القضية الفلسطينية.. وما حدث من مستجدات فأكد سلامة الموقف المصري الثابت من دعم القضية الفلسطينية.
وحول الجدار الفولاذي الذي قال عنه الاعلام العربي.. نفى الاستاذ صفوت الشريف قيام هذا الجدار.. وقال ان ما تقوم به القوات المسلحة المصرية في الحدود مع غزة هي ترتيبات أمنية لدعم الامن القومي المصري.. ومنع أي محاولات لاختراقه أو تهديده.
وعن قضية خلية حزب الله.. اكد صفوت الشريف أنها امام العدالة.. وشكلت لها محكمة خاصة.
واضاف.. نحن لا نتلاعب في قضية الأمن القومي المصري على الاطلاق، ولن نقبل أي حديث من أي إنسان كان حول اجراءاتنا لحماية شعبنا وامننا القومي وعلى الجميع ان يتركوا المزايدات.

حوار ساخن مع (الاهرام)

وكانت المحطة الثالثة.. مع مركز الدراسات الاستراتيجي لصحيفة (الاهرام)..
الذي كان حواراً ساخناً استطعنا إفراغ الهواء الساخن من صدورنا.. حول ما يكتبه بعض ممن يسمى بالمتحققين في الشأن السوداني.. ووجدنا ان هناك الكثير من المعلومات الخاطئة التي تسيطر على كتاباتهم وتحليلاتهم..
الدكتور عطية المعيشي.. متخصص في الشأن السوداني.. كان يكتب بمعلومات غريبة ودخلنا معه في حوار ساخن.. حيث أكد أنه زار جنوب السودان من الابواب الخلفية عن طريق كينيا.. قلت له هل تقبل مصر حكومة وامناً.. أن يدخل صحافي عربي أو أجنبي الى مصر من ابوابها الخلفية عن طريق سينا او يذهب سراً إلى نجع حمادي.. صمت الرجل ولم يستطع الاجابة ثم فاجأنا بنقده لقانون الامن الوطني في السودان وقال لا يجب ان يكون لهذا القانون اسنان في مرحلة التحول الديمقراطي..
سألته.. هل قانون الامن المصري بلا اسنان..
واضفت.. ان قانون الامن المصري.. وكافة القوانين المماثلة في الوطن العربي لها اسنان.. ولو ان صحافيا دخل مصر من ابوابها الخلفية والقى القبض عليه (سيغرم).
الحقيقة الزميلة اسماء الحسيني كانت الوحيدة التي تطرح رؤية صحفية.. بالرغم من أنها تأثرت اخيراً ببعض آراء المعارضة السودانية.

مع الدكتور مصطفى الفقي

الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتب الرئيس مبارك للمعلومات السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب.. رجل عميق المعرفة عمل دبلوماسياً لفترة طويلة ومرتبطة بعلاقات واسعة مع عدد من الدبلوماسيين والقادة السودانيين طرحنا له ضبابية الموقف المصري من بعض القضايا السودانية، وما يجب ان تكون عليه العلاقات بين البلدين الشقيقين.
اتفق معنا د. الفقي بكل ما طرحناه وبقوة وهو رجل يتحدث بشفافية عالية..

(أمريكا ما تقبلش)

الاستاذ مصطفى المنوفي رجل اعمال مصري كبير عضو في لجنة الشؤون الخارجية.. تحدث بمرارة عن إهمال المسؤوليين في البلدين للاستثمار المشترك وقال إن السودان يمكن ان يزرع ملايين من الافدنة قمحاً يكفي البلدين ويصدر.
قلت له الحكومة السودانية عرضت على مصر زراعة ملايين الافدنة واستقدام مليون فلاح مصري لزراعتها إلا أن ردة الفعل الحكومي المصري (أن امريكا ما تقبلش).
احسست بألم حاد يصيب الرجل لانه لم يكن يتوقع ما اسمعته له.
لقد كان لاعضاء السفارة المصرية بالخرطوم على رأسهم السفير والقنصل العام المستشار معتز مصطفى كامل والمستشار محمد غريب دور مهم في انجاح الزيارة.. ولهم التحية والتقدير.

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى