الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس

صفحة 7 من اصل 7 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

درس اليوم الاثنين 16 وقصه قتل عدو الله ابوجهل فى غزوة بدر

مُساهمة  bushra mubark في الإثنين مايو 16, 2011 8:24 pm

[center]




قصة قتل عدو الله أبي جهل



عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي فَإِذَا أَنَا بِغُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِ: أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا. فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِى جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ ، قُلْتُ: أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي. فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: « أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ». قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: « هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ». قَالاَ: لاَ. فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ « كِلاَكُمَا قَتَلَهُ ». سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ . وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ(1).



شرح المفردات (2):



(أضلع منهما ) أي: أقوى.

( لا يفارق سوادي سواده ) أي: شخصي شخصه.

( حتى يموت الأعجل منا ) أي: لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلا.

( فلم أنشب) أي: لم ألبث.

(يجول في الناس) أي: يضطرب في المواضع ولا يستقر على حال.

(السلب) ما مع المقتول من دابة، وسلاح، وما كان يلبسه من ثياب، ودرع، وسوار، وحلية.



من فوائد الحديث(3):



1- المبادرة إلى الخيرات والاشتياق إلى الفضائل كما جرى من هذين الشابين رضي الله عنهما.

2- شجاعة الصحابة رضي الله عنهم صغارهم وكبارهم .

3- الغضب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وعظم محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

4- أنه ينبغي أن لا يحتقر أحدٌ فقد يكون بعض من يستصغر عن القيام بأمر أكبر مما في النفوس وأحق بذلك الأمر كما جرى لهذين الغلامين.

5- احتج بهذا الحديث طوائف من أهل العلم فقالوا باستحقاق القاتل السلب.

6- قال النووي– رحمه الله-: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال أصحابنا: اشترك هذان الرجلان في جراحته لكن معاذ بن عمرو بن الجموح اثخنه أولاً فاستحق السلب، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلا كما قتله تطييبا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله.

7- سوء عاقبة الكفر والصد عن سبيل الله، كما جرى لأبي جهل –فرعون هذه الأمة- الذي أذله الله وأهلكه في الدنيا مع ما أعده له من العقوبة والخزي في الآخرة.

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الثلاثاء 17 مايو وحديث أحسن المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً

مُساهمة  bushra mubark في الثلاثاء مايو 17, 2011 9:53 am


ناشر الموضوع : Muslim
جزء فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم خيارهم لأهله ) رواية ودراية


د. عبد الرحمن بن محمد بن شريف


مدرس الحديث بقسم أصول الدين - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية


جامعة قطر - الدوحة


ملخص البحث


تُعدُّ كتابة الأجزاء الحديثية أُسلوباً مِنَ أساليب التَّصنيف التي اتبعها المُحدِّثون مِن أجل أبراز هدف مِن الأهداف التي يهدف المُحَدِّثُ إلى إبرازها وإظهار نفعها للناس، ولقد تفنن المُحَدِّثون في التأليف في هذا المجال، وبحثنا هذا حاول أن يُبرزَ للقراء أهمية الأخلاق في الإسلام، ومدى عناية القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة المطهرة بمبدأ الأخلاق، كما أنَّ أسلوبَ تخريج الحديث وتتبع طرقه المختلفة، وشواهده المتعددة، قد أبرزت الجانب الموضوعيّ لدى المحدِّثين في إثبات صحة النُّصوص وتوثيقها..





• • •


المقدّمة :


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدِ الأوَّلين والآخرين سيِّدِنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم. أمَّا بعد: فقد أفرد كثير من العلماء أجزاءً حديثيَّة تهدف إلى تحقيق غرض من الأغراض العلميِّةِ مثلSadجزء الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد ابن محمدٍ القطان الطبري المتوفى سنة (478)، ذكر فيه مارواه أبو حنيفة عن الصحابة).


وجزء فيه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم (نضَّرَ اللهُ امراً سَمِعَ مقالتي فَأداها) للإمامِ أبي عمرو أحمد ابن محمدِ بن إبراهيم بن حكيم المديني، المتوفى سنة (333ه). (1)


كما ألَّف الحافظ ابن حجر (جزء في طرق حديث لاتسبُّوا أصحابي) (2)


وغير ذلك من الأجزاء الحديثية المتعددة الأغراض والتي خدم فيها أصحابها سنة الرسول صلى الله عليه وسلمز


ورغبة مني في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اخترت:


جزء فيه حديث رسو‎‎ل الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ الْمؤْمِنِينَ إِيماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ). رواية ودراية


إنَّ هنالك أكثر من سبب دفعني لاختيار شرح وتخريج هذا الحديث المبارك، ومن هذه الأسباب:


1- أهمية الأخلاق ومنزلتها من الدِّين، وحاجة المسلمين في أيامنا هذه للعودة إلى هذا النبع الصافي لينهلوا من مورده العذب ويقتبسوا من الخلق الإسلاميِّ الرفيع، ليعودوا إلى عزهم ومجدهم ويتقدَّموا كما تقدَّمَ السلف الصالح وسادوا الأمم التي عاصروها بحسن خلقهم وطيبِ معدنهم.


2- الفوائد الحديثيَّةِ المتعددة الجوانب التي يستفيدها المشتغل بالسنة وعلومها من خلال تخريج هذا الحديث وتتبع طرقه المختلفةِ، ودراسة الأسانيد المتنوعة وترجمة رجال هذه الطرق عند الضرورة، والحكم على الأسانيد والروايات.


3- رغبة مني في جعل هذه المادة العلميَّة الدقيقة في متناول طلاب الحديث النَّبويِّ الشَّريف، وتبسيط هذه المادة ليتمكنوا من دراستها والاستفادة منهاز


أما مباحث الموضوع فهي على النحو الآتي: المقدمة وتناولت فيها الحديث عن أهمية الكتابة في الأجزاء الحديثية التي انقطع التأليف فيها منذ زمنٍ ليس بالقصير، واهتمام القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبوية بالأخلاق الإسلامية وضرورة تربية المسلم نفسه على حُسن الخلق.


• • المبحث الأوَّل: تخريج روايات الحديث وتتبع طرقه المختلفة.


• • المبحث الثَّاني: شرح الحديث وبيان أهمية الأخلاق، وأن تستمد أخلاق المسلمين على ما ورد في الكتاب والسُّنَّة دون الجاجة إلى الأخذ من الأمم الأخرى، ذلك أنَّ رسولنا صلى الله عليه وسلم إنَّما بُعث لإكمال مكارم الأخلاق.


ولقد حرصتُ على الاختصار في شرح الحديث، وذلك أنَّ الحديث عن الأخلاق في الإسلام حديثٌ ذو شُجون، وقد أُلِّفت حولهُ مًصَنَّفات يطول ذِكْرها، وبحثنا هذا مرهون نشره برقم محدد مِن الأوراق.


وفي ختام هذا البحث لا يسعني سوى أن أتقدَّم بخالص الشكر وأصدق الدعوات لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، متمثلة بمجلة جامعة أم القرى، ومدير تحريرها سعادة الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد، على حُسن اللقاء مع عنايته بهذا البحث إضافة إلى السّرعة والدِّقَّة في الانجاز، وهذا ما تحتاجه معظم المؤسسات في وقتنا الحاضر...


ولا أنسى بالشكر والعرفان أخاً عزيزاً وهو سعادة الدكتور موفق بن عبداللَّه بن عبدالقادر، الأستاذ المشارك بجامعة أمِّ القرى الذي ساهم في إخراج هذا البحث، سواء بقراءته، أو إبداء نصحٍ ومشورة، رغم كثرة أشغاله.. فله من اللَّه الأجر والمثوبة، ومني التَّقدير والاحترام.


والله أسأل التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





المبحث الأوَّل :


تخريج روايات الحديث والكلام على أسانيدِهاز


يُعدُّ علم تخريج الحديث النَّبوي الشَّريف مِنَ العلومِ التي شغلت حيِّزاً واسعاً في مجال علم الحديث النَّبويِّ الشَّريف، ولمَّا أن حديثنا المراد تخريجه مِنَ الأحاديث التي عدَّها بعض العلماء مِنَ الأحاديث المتواترة نظراً لكثرة طُرقه، لذا فإنِّي قد حرصتُ على تتبع طرق هذا الحديث، مع بيان درجة كلّ طريق قدر الإمكان.. ذلك أنَّ التَّخريج ليس هو غاية في حدِّ ذاته، وإنَّما المراد منه بيان درجة الحديث عند الضَّرورة..


إنَّ دعوى استيعاب كافة الطُّرق لهذا الحديث قد تجد أحياناً ما يُخالفها، وذلك لأنَّ معاني هذا الحديث قد ذُكِرَت في العديدِ مِنَ الأحاديثِ، وبعضهم يعدُّ تلك الأحاديث تابعة لهذا الحديث، أو شاهدة لهُ، وإن جاءت مِن طريقٍ آخر، عن الصَّحابيِّ الواحد، أو عن صحابيٍّ آخر، واختلاف وجهات النَّظر في هذا المجال مقبولة، كما أنَّ ذِكر الطُّرق المتكلَّم في صِحَّتها قد لا تُغني مِنَ الحقِّ شيئاً، لذا فإنِّي قد استوعبتُ معظم طُرق هذا الحديث مِن وجهة نظري، يُضاف إلى هذا أنَّ ذِكْري للشواهد والمتابعات للرِّوايات هدفها تقوية الطُّرق لهذا الحديث أحياناً.


إنَّ الهدف مِن هذا التَّخريج هو المزيد مِن الفوائد لطلبة العلم، للأخذِ بالأسلوب العِلميّ في طرق التَّخريج، وبيان درجة الحديث عند الحاجة.


والله أسأل التَّوفيق والسَّداد.





1- عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاص رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَكُنْ فاحِشَاً، وَلامُتَفَحِشَاً، وَكَانَ يَقُولُ: (مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنِكُمْ أَخْلاقاً.).


2- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ).


3- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ النَّاسِ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ).


4- عن عائِشَةَ رضي الله عنها، قالت:قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.).


5- عن عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيّ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يارَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (طُولُ القُنوتِ). قَالَ: أَيُّ الصَدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (جُهْدُ المُقِلِّ). قَالَ: أَيُّ المُؤْمِنينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: (أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.)ز


6- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكْمَلُ المُؤْمنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.)ز


7- عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (أَكْمَلُ المُؤْمِنينَ إِيماناً أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقَاً الموطؤونَ أكْنافاً، الَّذينَ يَأْلِفونَ وَيُؤْلَفونْ، وَلا خَيرَ فيمَنْ لا يأْلَف ولايُؤْلَفْ.).


8- عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه، قالَ: قُلتُ: (يارسولَ اللهِ أَيُّ المُؤْمنينَ أكْمَل إِيمانَاً؟ قالَ: أَحْسَنَهُمْ خُلُقَاً.).


9- عن عَمْرو بنِ عَبْسَةَ رضي الله عنه، قال: قُلتُ: يارسولَ اللهِ أَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (خُلُقٌ حَسنٌ.).


10- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه : قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجاءَهُ رَجلٌ مِنَ الأنصَارِ فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قالَ: يارَسولَ اللهِ أيُّ المؤْمِنينَ أفضَلُ؟ قالَ: (أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً.) قالَ: فايُّ المؤمنيَن أَكْيَسُ؟ قالَ: (أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْداداً، اُولئِكَ الأَكْياسُ.).


11- عن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه، قال: كُنْتُ في مَجْلِسٍ فيه النَّبيٌّ صلى الله عليه وسلم، قال: وأبي سَمُرَةُ جَالٍسٌ أمامي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ الفُحشَ والتَّفَحُشَ لَيْسا مِنِ الإسلامِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسلاماً أحْسَنُهُمُ إِسلاماً.).


12- عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ أَحَبَكُم إلَيَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَحَاسِنَكُم أخْلاَقَاً، وإنَّ أبغَضَكُم إلَيَّ وَاَبْعَدَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَسَاوِئكم أخلاقَاً، الثَّرْثَارونَ المُتَفَيْهِقُونَ المُتَشَدِّقُونَ.).


13- عن ابنِ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلَّم: (خِيَارُكُم أحاسِنُكُم أخلاقاً).


14- عن أبي كَبْشَةَ رضي اللَّهُ عنهُ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (خِيارُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ.).


15- عن عبدِاللَّه بنِ مسعودٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنبئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قالوا: بلى، قال: خِيارُكُم أَحاسِنُكُمْ أخلاقاً، أحسِبُهُ قال: المُوطَّؤنَ أكْنَافَاً.).

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس الاربعاء 18 مايو ومواصله حديث أخلاق المسلم

مُساهمة  bushra mubark في الأربعاء مايو 18, 2011 10:43 am




1) - عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاص رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لم يَكُنْ فاحِشَاً، وَلامُتَفَحِشَاً، وَكَانَ يَقُولُSadمِنْ خِيَارِكُم أحَاسِنِكُمْ أَخْلاقاً.).


التَّخْريج : أخرجه: أخرجه أحمد في (المسند): 2/161 قال: (ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمشُ، عن شَقيق، عن مسروق عن عبدالله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ) الحديث (واللفظ له).




والتِّرْمِذِيّ، برقم: (1975)، في البر والصلة، باب ماجاء في الفحش والتفحش، والخَرَائِطِيّ في (مكارم الأخلاق) برقم : (23)، والبيهقي في (الأربعون الصغرى)، برقم: (107)، من طُرقٍ عن الأعمش، عن أبي وائلٍ شَقيقِ بنِ سَلَمَةَ، بهذا الإسناد.


وأخرجه البُخَارِيّ في (الأدب المفرد)، برقم: (271)، وابن حِبَّان في (الصحيح)، كما في (الإحسان): 2/226 برقم: (478)، و:14/354، برقم: (6442)، والبغوي في (شرح السنة)، برقم: (3666)، محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثَّوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد.


وانظر: (تحفة الأشراف): (6/383 - 384)، برقم: (8933)، و(8934).


وذكر السيوطي في (الجامع الصغير- مع فيض القدير)، من حديث عبدِالله بن عَمْروٍ (أفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) وعزاه للطبراني، ورمز لصحته، وقال المُناويُّ في (فيض القدير): (إسناده حسن ذكره الهيثميُّ.) فيض القدير: (2/48-49).


2)- عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم Sadأَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْماناً أحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ).


التَّخْريج: أخرجه أحمد في (المسند): 2/250 قال: (ثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ محمدَ بنَ عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) الحديث.


وأخرجه أحمد في (المسند): 2/472 عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بنِ عَمْرو، قال: ثنا أبو سلمة، به.


وأخرجه ابن حِبَّان في (صحيحه) كما في (الإحسان): 2/227، برقم: (479) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابنُ إدريس، به.


وأخرجه الآجُرِّيُّ في (الشريعة): (ص: 115)، عن الفريابيِّ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.


وهذا إسناد حسن لأنَّ مداره على (محمد بن عَمْرو بن علقمة ابن وقاص الليثي المدني، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح قال الحافظ: صدوق له أوهام. ع) التقريب: 449 0


وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال): 3/673 (شيخ مشهور حسن الحديث.. قد أخرج له الشيخان متابعة.).


وقال التِّرْمِذِيّ: (حسنٌ صحيح).


قلت: هو صحيح لما يأتي.


وقال الحاكم في (المُسْتَدْرَك): 1/3 (هذا حديث صحيح لم يُخرَّ_ج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج). قلت: ذكر الحافظ ابن حَجَرٍ أنه (روى له البُخَارِيّ مقروناً بغيره، ومُسْلِم في المتابعات.) تهذيب التهذيب: 9/376




قال ابن حِبَّان: (يروي عن أبيه، وسعيد المَقْبُرِيّ، روى عنه الثوري، ومالك، عنده صحيفة عن سعيد المَقْبُرِيّ بعضها عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، وبعضها عن أبي هُرَيْرَةَ نفسه، قال يحيى القطان: سمعت محمد ابن عَجْلان يقول: كان سعيد يحَدَّثَ عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وعن أبي هُرَيْرَةَ، فاختلط علَيَّ فجعلتها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ.


وقد سمع سعيد المَقْبُرِيّ من أبي هُرَيْرَةَ، وسمع عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلمَّا اختلط على ابن عَجْلان صحيفته، ولم يميِّز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ، وليس هذا بوهن يوهن الانسان به، لأنَّ الصحيفة كلها في نفسها صحيحة فما قال ابن عَجْلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فذاك ممَّا حمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد عن أبي هُرَيْرَةَ، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع لأَنَّهُ أسقط أباه منها، فلا يجب عند الاحتياط إلاّ بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكُلِّ: سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ. فإنه لو قال ذلك لكان كاذباً في البعض، لأنَّ الكل لم يسمعه سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطاً على حسب ماذكرناه.)(4). قلت: وبناء على ماذُكِر يتبين لنا أنَ إطلاق القول (اختلطت عليه أحاديث أبي هُرَيْرَةَ) يحتاج إلى تقييد بروايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وبروايته عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هُرَيْرَةَ.. هذه واحدة. والثانية: أن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة وليس هذا بوهن يوهن الانسان به كما قال ابن حِبَّان. والثالثة: إنَّ الرواية عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، وليست من روايته عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هُرَيْرَةَ، ولا من روايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ. والرابعة: إنَّ ابن عَجْلان قد توبع في هذه الرواية، وهو (إمام صدوق مشهور، قال الحاكم:أخرج له مُسْلِم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلَّها شواهد.) كما قال الذهبي في (الميزان)(5) وقال الحاكم في (المُسْتَدْرَك) :1 /3 بعد أن روى الحديث من رواية محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ: (هذا حديث صحيح لم يُخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع، عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَةَ، ومحمد بن عَمْرو، وقد احتج بمجمد بن عَجْلان).


قلت: محمد بن عَجْلان أخرج له البُخَارِيّ تعليقاً، وأخرج له مُسْلِم في المتابعات، ولم يحتج به(6).


وأخرجه ابن حِبَّان في (صحيحه)كما في (موارد الضمآن): 318، برقم: (1311) من طريق عَمْرو بن أبي عَمْرو عن المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب، عن أبي هُرَيْرَةَ، الحديث(7).


وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنَّ فيه (المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التَّدْليس والإرسال، من الرابعة.ر4) التقريب: 534.


قلت: لم يذكره الحافظ ابن حَجَرٍ في (تعريف أهل التقديس) في طبقات المدلِّسين، كما لم يذكره أحد في المُدلِّسين غير أنه عرف بالإرسال.. وذكر البُخَارِيّ في (التاريخ الأوسط): 1/17 حديثاً من طريق محمد بن عبدالله، عن المطلب، عن أبي هُرَيْرَةَ (دخلت على رُقيَّةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمز..) قال البُخَارِيّ: (ولايعرف للمطلب سماع من أبي هريرة ولا لمحمدٍ، عن المطلِّبِ، ولا تقوم الحجَّة.)


وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ في (المراسيل): 209(عن أبي هريرة مرسلاً)، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم:210.


وأخرجه المروزي في (تعظيم قَدْر الصلاة) :1/442، برقم: (454)، قال: حَدَّثَنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا أبي، ثنا ابن لَهيْعَةَ، حَدَّثَني عيسى بن سيلان، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم Sadأكملُ المؤمنينَ إيماناً أحاسِنُهُم أخلاقاً، وإنَّ المرءَ ليكونُ مؤمناً، وإنَّ في خُلُقِهِ شيئاً، فينقُصُ ذلكَ مِنْ إيمانه.).


وهذا إسنادٌ فيه (يحيى بن عثمان بن صالح السَّهميُّ مولاهم، المصريُّ، صدوق رمي بالتَّشَيُّع، وليَّنهُ بَعضُهُم لكونهِ حَدَّثَ من غير أصله، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ق.) التقريب: 594.


وفيه (عبدالله بن لَهيْعَةَ بن عقبة الحضرميّ، أبو عبدالرحمن المصريّ، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك،وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مُسْلِم بعض شىء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. م د ت ق.) التقريب: 319.


وفيه (عيسى بن سِيلان، اختلف في اسمه قيل هو جابر بن سِيلان، وقيل عبد ربه، وثقه ابن حِبَّان، وقال ابن حَجَرٍ: مقبول من الثالثة.د). ترجمته في: تهذيب التهذيب: 2/40، التقريب: 136.


وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في (المُصَنَّف): (11/46-47)، برقم: (10484)، وفي (الإيمان): 42، برقم:(125) عن ابن عليَّة، عن يونس، عن الحسن، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلمز


وهذا مرسل صحيح الإسناد.


وأخرجه الخَرَائِطِيّ في (مكارم الأخلاق) برقم: (15) قال: (حَدَّثَنا أحمد بن عبدالخالق بكرخ سُرَّ مَنْ رَأى، ثنا أبوخَلَفٍ الَحرِيريُّ عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ.) الحديث.


وهذا إسنادٌ فيه عبدالله بن عيسى بن خالد الخزاز، بمعجمات، أبوخلف، ضعيف من التاسعة. رس.). التقريب: 217.


قال الحاكم في (المُسْتَدْرَك): 1/3 (وقد روي هذا الحديث عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَةَ، وشعيب بن الحَبْحَابِ، عن أنس).


وأخرج البزار، كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم: (1971)، من طريق محمد بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلم: (خِيارُكُمْ أطوَلُكُم أعماراً وَأحسنُكُمْ أخْلاَقاً.).


قال البزارُ: لا نعلمهُ بهذا اللفظِ بإسنادٍ أحسن من هذا الإسناد.


وذكرهُ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22، وقال: وفيه ابنُ إسحاق، وهو مُدَلِّس.


وأخرج الطَّبرانيُّ في (المعجم الصَّغير): 2/25، من طريق صالح المُرِّيِّ، عن سعيد الجريريِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: (إنَّ أحبكُم إلَيَّ أحاسِنُكُم أخلاقاً، الموطَّؤنَ أكنافاً، الذينَ يألفونَ ويؤلفونَ، وإنَّ أبغضكم إليَّ المشَّاؤونَ بالنَّميمةِ المفرقونَ بينَ الأحِبَّةِ، الملتمسونَ للبراء العيب.). قال الطبرانيُّ: لم يروه عن الجريريِّ إلاَّ صالح المرِّيِّ.


وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 6/21 وقال: رواهُ الطبرانيُّ في الصغير، والأوسط، وفيه صالح بن بَشير المرِّيّ وهو ضعيف.


3) - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أَكْمَلُ النَّاسِ إِيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ).


التَّخْريج: أخرجه أبو يعلى في (المسند): 7/184، برقم: (4166) قال: (حَدَّثَنا محمد بن المثنى أبو موسى، حَدَّثَنا زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، حَدَّثَنا شعيب بن الحبحاب، عن أنسٍ) الحديث.


وأورده الحافظ ابن حَجَرٍ في (المطالب العالية): 2/388، برقم: (2541) قال البوصيري: (رواه أبو يعلى ورواته ثقات).


وأخرجه: البزار كما في (كشف الأستار): 1/27، برقم: (35) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقال: (وهذا لانعلم رواه هكذا إلاّ زكريا، وحَدَّثَناه وهب ابن يحيى بن زمام القيسي).


وأخرجه: أبو يعلى في (المسند): 7/237، برقم: (424): قال: (حَدَّثَنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حَدَّثَنا زَرْبِيُّ أبو يحيى قال: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((أَكْمَلُ المؤْمنينَ إيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً).


وهذا إسنادٌ ضعيف فيه (زَرْبيُّ، بفتح أوله وسكون الراء بعدها موحدة، ثم مثناة، ثم شدة، ابن عبدالله الأزديُّ مولاهم، أبو يحيى البصريُّ، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف ت ق) التقريب: 215.


و(عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، صدوق ربما أخطأ مات سنة سبع وتسعين ومائة. خ صد س ق) التقريب: 344. وقال الذهبي في (الكاشف): 2/171 (ثقة). وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: (7/209-210).


وأخرج البزار كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم:(1970) من طريق سالم ابن نوحٍ، ثنا سُهيلُ بنُ أبي حَزم، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنَبئُكُمْ بِخِيارِكُم ؟ قالوا: بَلَى، قَالَ: أَحَاسِنُكُم أخلاقاً، أو قَالَ: أَحْسَنُكُمْ خُلُقَاً.). قال البزارُ: لا نعلمُ رواهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إلاَّ سُهيل. قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22 وفيه سهيل بن أبي حزمٍ وثقه ابنُ مَعين، وضَعفه جماعة.


وقال الحافظ في التقريب: (ضعيف).


4) - عن عائِشَةَ رضي الله عنها، قالت: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، Sadإنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقَاً، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.).

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الجمعة 20 مايو ومخالفات النساء فى الملبس

مُساهمة  bushra mubark في الجمعة مايو 20, 2011 11:36 am

مخالفات النساء في الملبس
أحمد الكباريتي





إن مما ينبغي أن تفهمه المرأة المسلمة وغيرها أن دين الإسلام شاملٌ كامل وصالح لكل زمان ومكان.. فلم تكن تشريعاته لفترة من الفترات أو لوقت من الأوقات ثم تهجر وتترك بل هي باقية بقاء الدنيا، قال تعالى: ( اليَومَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً ).
وإن مما يؤسف له أننا نرى أن الكثير وبخاصة من نساء المسلمين انحرفن عن منهج الإسلام وانسقن إلى الدعاوى المنحرفة عند الغرب الكافر فقلَّدنهم في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم ومشيتهم..
وكل هذا يدل على انحراف الباطن بلا شك، فالموافقة في الظاهر تدل على الموافقة في الباطن، ونخشى بعد حصول ذلك كله أن ينحرفوا في جانب العقيدة بعد انحرافهم في جانب السلوك والآداب ونحو ذلك.
ونظراً لوقوع الكثير من النساء في مخالفات في جوانب عدة من جوانب الحياة سنذكر هنا طرفا مما وقعت فيه المرأة لعل الله أن ينفعها به.
مخالفات الملبس:
1- من أعظم المخالفات اتباع الغرب وتقلديهم في ملابسهم جرياً وراء الموضة وما تقدمه عروض الأزياء في الأسواق من تصاميم الموضات والموديلات دون النظر إلى موقف الشريعة الإسلامية من هذه الموديلات.
2- ومن المخالفات لبس الضيق الذي يبدي تقاطيع البدن من ثديين وخصر وعجيزة أو الشفاف الذي يصف لون البشرة أو لبس ما يبدي شيئاً من البدن، إما باتساع فتحة الصدر أو الظهر أو برفع الأكمام إلى ما يقارب الكتفين، أو بوجود فتحات من أسفل الثوب مما يبدي الساقين.
وكذلك لبس البنطال الذي يحدد تقاطيع الجسد كل ذلك جرياً وراء الموضة والموديلات، ونسيت المسكينة أنها تحارب رب الأرض والسماوات، وبهذه الأفعال استحقت غضب الرحمن وصدق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم:
( صنفان من أهل النار لم أرهما وذكر منهما: نساء كاسيات عاريات مائلات ومميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).
3- ومن المخالفات أيضاً: أن بعض النساء تلبس ألبسة تريد منها النظر إليها عند لبسها، وهذا بلا شك لباس الشهرة الذي جاء الوعيد لمن لبسه، قال صلى الله عليه وسلم: ( من لبس لباس شهرة في الدنيا ألبسه الله لباس مذلة في الآخرة ).
فلباس الشهرة موجود بين أوساط النساء كلبس الماركات دائماً وكلبس أفضل الموديلات الجديدة أو هذه دائماً لبسها أنيق ومتناسق فهي تختار من الألوان ما يلفت الأنظار وهذه مشهورة بكثرة بين النساء.
4- ومن المخالفات التي تقع فيها المرأة: لبس الحذاء الذي يعد زينة في نفسه أو لبس الأحذية ذات السيور الرفيعة التي تلفت الأنظار وتفتن الرجال، وذلك من خلال ضرب أرجلهن على الأرض في أثناء مشيهن، كل هذا جاءت الشريعة بنهي النساء عن فعله، قال تعالى: ( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ).
5- ومن المخالفات أيضاً تشبه النساء بالرجال في لبس الملابس والأحذية، كأن تلبس المرأة البنطال أو ملابس الكرة أو تلبس النعال المشابهة لنعالهم كالنعال ذات الأصبع ونعال الكرة وغير ذلك مما هو من ملابس الرجال.
6- ومن المخالفات لبس المرأة العباءة على الكتف وتشبهها بالرجال في ذلك وقد ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ).
7- ومن المخالفات التي ظهرت في هذه الفترة لبس المرأة العدسات الملونة بغية تجميل عينها، وهذا فيه تدليس وغش لأنه يظهر عين المرأة بغير مظهرها الحقيقي من غير حاجة إليه.. أما إذا وضعت العدسات لضعف نظر أو لطول نظر أعني للحاجة إليه فلا بأس بوضعها.
8- ومن المخالفات لبس الملابس التي تحتوي على كلمات غير عربية كاللغة الإنجليزية أو الفرنسية مثلاً لأنها قد تكون هذه الكلمات المكتوبة دالة على معنى فاسد هادم للأخلاق يدعو إلى الرذيلة..
وإن من أغرب ما سمعت أن بعض الشباب والفتيات كان يرتدي بعض هذه الملابس ومكتوب عليها "" أنا يهودي "" باللغة الإنجليزية ولا يعرفون ذلك، بل بعض ما يكتب على هذه الملابس كلمات تدعو إلى الرذيلة مما لا ينبغي ذكره هنا.
9- ومن المخالفات عدم أمر البنت الصغيرة بلبس ما يسترها كلبس الملابس القصيرة التي تكشف الساقين بحجة أنها صغيرة وهذا خطأ بل الذي ينبغي في حق أولياء أمور الصغار أن يأمروهم بلبس ما فيه حشمة لكي يتعودوا على الحياء فالحياء من الإيمان.
10- ومن المخالفات لبس الملابس التي بها صور سواء كانت هذه من لباس الصغار أو لباس الكبار.
11- ومن المخالفات أيضاً ما تلبسه المرأة في حفلات الزواج وهذه انتشرت كثيراً في أوساط النساء في هذه الفترة، فكثيراً ما توجه الأسئلة بخصوص ما ترتديه المرأة أمام المرأة من لبس الفستان الذي لا أكمام له نهائياً على شكل ( شلحة ) ومن ثم قطعة صغيرة تمسك به على كتفيها فهذا من المخالفات الظاهرة.
12- ومن المخالفات لبس المرأة للكعب العالي لأنه يعرضها للسقوط وهي مأمورة شرعاً بما يجنبها المخاطر.. وأيضاً لما في هذه الأحذية من إظهار قامة المرأة وعجيزتها بأكثر مما هي عليه وفي هذا تدليس وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها.


أخوكم في الله / أحمد الكباريتي


bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الاثنين 23 مايو وذو الوجهين وترهيبة وعواقب تحقير المسلم أخاه المسلم

مُساهمة  bushra mubark في الإثنين مايو 23, 2011 5:05 pm

شرح الحديث الشريف - احاديث متفرقة - الدرس (060-138) : الترهيب من أن يحقر المسلم أخاه وترهيب ذي الوجهين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1992-08-16

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، ونفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً، و ارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الأكارم، من المنزلقات التي ينزلق فيها الإنسان في عصرٍ كثرت فيه الاضطرابات والفتن والضغوط، من المنزلقات أن يكون ذا وجهين وذا لسانين، سلوك مريح، قال تعالى:


﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾

أنتم الحق معكم،

﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)﴾

(البقرة)

أيْ: إنما نحن مستهزؤون بهؤلاء، قال تعالى:

﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)﴾

(البقرة)

أيضا لاحظت أن سلوك الوجهين، وذي اللسانين، ذي الموقفين، ذي الاتجاهين، ذي التصورين، سلوك هذا الإنسان لا يتناسب مع الإيمان إطلاقا، المؤمن له خط واضح، سريرته كعلانيته، معتقده على لسانه، لسانه يترجم معتقداته، فلاحظت في حالات كثيرة أن هناك انزلاقا نحو هذا السلوك، وطالعت كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري - رحمه الله تعالى - وهو من أثمن كتب الحديث، هذا الكتاب بني على الترغيب والترهيب، أنا قبل شهر تقريبا أدرّسه بعد صلاة فجر كل يوم السبت والأحد والاثنين والثلاثاء، نأخذ كل يوم فصلا، فصلا في الترغيب، وفصلا في الترهيب، هو أربعة أجزاء، له مختصر اختصاره مخلّ، فرق كبير جدا بين اختصاره وأصله، لذلك ربما لا تجد في الاختصار شيئا يشدك إليه، لأن اختصاره كما قال بعض العلماء اختصار مخلّ، فأنا عدت إلى أصل الكتاب، ووجدت في الترغيب والترهيب أيها الإخوة بابا عنوانه: ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين.
أحيانا الإنسان بدافع من ذكاء، أو دافع من مصلحة، أو لينعش عمله، أو يريد يسلّم نفسه، أو يرغب ألا يكون عنده أعداء إطلاقا، فيرضي هؤلاء، ويرضي هؤلاء، يجامل هؤلاء، ويجامل هؤلاء، وهو في الحقيقة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، هذا الإنسان ذو الوجهين، وذو اللسانين، يا ترى هو مؤمن ؟ واللهِ ما هذا هو الإيمان، هل هو كافر ؟ لا والله، عنده عواطف دينية، حينما أخذ هاذين الاتجاهين المتناقضين، وجامل هؤلاء، وجامل هؤلاء ضيع نفسه، وفقد هويته، لا هؤلاء قبلوه، ولا هؤلاء قبلوه، لذلك هناك أحاديث صحيحة وعديدة تحذر، وترهب من أن يكون الإنسان ذا وجهين.
طبعا أحيانا يكون في الحديث فقرة واحدة تعني موضوعنا، وفقرات كثيرة عولجت في مواطن أخرى، وفي أوقات أخرى.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ))، يعني أصنافا مختلفة، ومن باب الطرفة أقول: فلان ذهب من عيار أربعة وعشرين، وفلان ذهب ولكن عيار ثمانية عشر، وفلان ذهب ولكن عيار ستة عشر، فلان ذهب عيار أحد عشر، وفلان نحاس مطلي بالذهب، وفلان نحاس ملمّع، وفلان حديد، الناس معادن، هناك معادن ثمينة، ومعادن خسيسة، هناك إنسان بالمعاملة يزداد تألقا، وبالاحتكاك يزداد ورعا، وبالسفر يزداد كمالا، وبتعاملك معه بالدرهم والدينار يزداد عفة، وكرما، وهناك إنسان عند بعدٍ يرضيك، أما إذا عاملته بالدرهم والدينار لا يرضيك، أما إذا سافرت معه لا يرضيك، أما إذا جاورته لا يرضيك، فالبطولة لا أن يرضى الناس عنك عن بعدٍ، أخي نحن لما نتشارك نغضب، ما هذا الدين إذًا ؟ ديننا لا يظهر إلا بالشراكة، إذا كنت جيدا من دون شراكة، ومن دون جوار، ومن دون سفر، ومن دون تعامل بالمادة، فأنت لست جيدا، لكن أنت جيد إذا صمدت على المحاككة بالدرهم والدينار، أنت جيد إذا أثنى الناس عنك في السفر، أنت جيد إذا جاورت الناس فأثنوا على جوارك، فلذلك أيها الإخوة عن بعدٍ لا يُعرف الإنسان، لا يعرف إلا بالمحاككة، وهذا ما فعله سيدنا عمر، قال لأحدهم: أتعرفه ؟ قال: نعم أعرفه، قال: هل جاورته ؟ قال: لا، قال: هل حاككته بالدرهم والدينار ؟ قال: لا، قال: هل سافرت معه ؟ قال له: لا، قال: أنت لا تعرفه.

((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

ملاحظة مهمة، حتى الذي قبل أن يصلي، قبل أن يصطلح مع الله عنده مكارم أخلاق، عنده شهامة، عنده مروءة، عنده رحمة،
((خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا))

هذا المعدن الطيب إذا جاءه العلم فهو شيء رائع جدا، معدن طيب من دون علم، يفعل عملا صالحا وآخر سيئا، جيد، هو شهم، كريم، لكنه مرتكب ليعض المعاصي، وهو يجهلها أنها معاص، فما أروع ذا الطوية الطيبة إذا تعلم أمر دينه، ما أروع النفس الطاهرة إذا عرفت ربها، ما أروع النفس البريئة النظيفة إذا أقبلت على الله عزوجل،
((وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

إذا اقترب من الكفار الفجار من أهل الدنيا وأثنى عليهم فقد أغضب الله عزوجل، أحيانا الفاسق عنده وحشة، فإذا حاءه مؤمن أثنى عليه يطمئن، أنت طمعته، أنت جعلته يرضى عن نفسه، المؤمن إذا أثنى على الفاسق يقول النبي الكريم:
((إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق ))

إذا أثنيت على الفاسق أقررته على فسقه، وأعطيته إشارة، قال لك: نحن مضطرون، الفاسق دائما عنده حالة قلق، حالة عدم توازن، فطرته تعذبه دائما، فإذا لقي مؤمنا، وطمأنه وأثنى على عمله، وأقره على انحرافه أو على تقصيره هذا المؤمن يكون قد غشّه، وورطه ودفعه إلى مزيد من هذا العمل، فلذلك ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها، وذو اللسانين لا يكون عند الله وجيها.
لا تنسوا هذا، وإذا مدحت الفاسق وهناك مؤمن موجود معك، وهذا المؤمن يثق بك، فلما مدحت الفاسق اختل توازن هذا المؤمن، إن صدقك ضيعته، وإن لم يصدقك خسرته، يقول لك: ما هذا الدجل ؟ إن صدقك ضيعته، إنسان لا يصلي، إنسان شارب للخمر، إنسان مقصر، إنسان عقيدته فيها زيغ، إنسان مبتدع، تثني عليه، فإن صدقك أضللته، وإذا كذبك خسرته.
فلذلك أيها الإخوة أنا أعاني أحيانا في عقود القران، تجد الخطباء في عقود القران دون تحقق، ودون معرفة يلقون بالمدائح جزافا، و بالثناء غير المتحفظ على الشاب والشابة، العروسين، أنت لست متأكدا، وهناك من يعرفهم، فإذا وضعت علمك ومكانتك الدينية موضع شك هُزّتْ مكانتك، و هُزّتْ صورتك عند هؤلاء،
((إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق ))

إذا مدحت الفاسق أوهمت الناس أنه على حق، أوهمت السذج أنه على حق، و خسرت الأذكياء، الأذكياء لا ينطلي عليهم هذا المديح، حينما يرونك تمدح فاسقا تسقط من أعينهم، خسرت هؤلاء.
أنا أقول كلمة: إذا تكلم الإنسان شيئا غير صحيح، أمامه نموذجان ؛ أمامه إنسان بسيط يسلِّم له، ليس له هذه القدرة ليكتشف خطأه، عنده ثقة، وأمامه إنسان ذكي دقيق، البسيط غششته، والذكي خسرته، فأنت خسرت على جبهتين، الأول البسيط الذي صدقك ووثق بك غششته، والذكي الحصيف خسرته، أما إذا تكلمت الحق، وحرصت على أن تقول الحق، ولو كان الثمن باهظا، إنك ترقى عند الناس.
إذًا:
((وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

بالتعبير العامي: أعطِه جمله ، مَن أخذ أمي عمي، هذه لا آية ولا حديث، كلام الجهلة.
أحيانا مصيبة المصائب أن ثمة أقوالا لا هي آيات، ولا أحاديث ولا حِكم ولا أقوال الصحابة، ولا أقوال التابعين، ولا أقوال علماء، هي أقوال أناس منافقين، أقوال أناس ضعفاء النفوس، يقول لك مثلا: " امش في جنازة، ولا تمش في زواجة "، ما هذا ؟ هذا توجيه من ؟ النبي الكريم يقول:
(( أفضل شفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح ))

إذا سعيت في زواج شاب مؤمن من شابة مؤمنة فهذا أعظم عمل عند رسول الله، فأنا أدع قول النبي e والتفت إلى قول العامة الساذجة البسطاء دهماء الناس وسوقتهم ؟!
خطورة ذو الوجهين أنه حينما يلتقي بالمؤمنين، و يثني عليهم، يظنونه مؤمنا، فيعطونه بعض أسرارهم، وحينما يلتقي مع الكفار قد ينقل لهم أسرار المؤمنين، نقاط ضعفهم، مشكلات فيما بينهم، وإذا لقي الكفار أعطاهم أسرار المؤمنين، هذا اخطر عملا من النمام، النمام ينقل كلام شخص إلى شخص، أما هذا فنمام مزدوج، ينقل كلام هؤلاء لهؤلاء، وكلام هؤلاء لهؤلاء.
لولا أني لاحظت أناسا كثيرين يقفون مواقف متناقضة، يجلس مع المؤمنين، فيقول: ما شاء الله، هذا هو الدين، يثني، وتلاحظه مع أهل الدنيا الشيء نفسه، يثني عليهم، وعلى ذكائهم، وعلى حصافتهم، وهم لا يصلُّون، تركوا الدين، وأموالهم كلها بالربا، نساؤهم كاسيات عاريات، يجلس معهم فينسجم.
أنا أقول كلمة: إذا وجدت نفسك منسجما انسجاما تاما مع إنسان تارك للصلاة أو دينه رقيق أو دخله حرام، واللهِ هذه علامة خطيرة جدا، معنى ذلك أنه ليس عندك هذه الطهارة النفسية، لا هذا السمو الذي يجعلك تأبى أن تكون معهم، العلاقات الحميمة التي يقيمها المؤمنون مع أهل الدنيا هذه مؤشر ليس في صالحهم، أنت لا بد أن تكره تارك الصلاة، يجب أن تشعر أن هذا الذي لا يطيع الله عزوجل لا شأن له، سبحان الله ! في بعض الأحاديث أن الله عزوجل أرسل ملائكة لإهلاك بلد، قالوا: يا رب، إن فيا رجلا صالحا، قال: به فابدؤوا، يا رب لماذا ؟ قال: لأن وجهه لا يتمعر إذا رأى المنكر، أنت أليس لك هذه الغيرة على الدين ؟ شخص نساؤه سافرات، تارك للصلاة، تحبه، و تودّه، و تزوره، ولا تنصحه إطلاقا، تريد أن تمرر مصلحتك معه، هذه الحالة حالة مرضية.
فلذلك أيها حتى يزداد المؤمنون ترابطا، حتى يشعر المؤمن بقيمته، لا بد أن يكون ذا وجه واحد، ولسان واحد، قال رجل لسيدنا عمر t: أتحبني ؟ فقال له: واللهِ لا أحبك، صريح، الصحابة الكرام كانوا على أعلى درجة من الوضوح والجرأة.
حديث آخر، ولكن عندنا هنا ملاحظة قبل أن ننتقل إلى حديث آخر، لو فرضنا أنك تعرف أن بين هاتين الأسرتين خصاما، وذهبت إلى أول أسرة، وقلت لهم: واللهِ الأسرة الفلانية يحبونكم، وهم حريصون على رضاكم، ولم يتكلموا عنكم ولا كلمة، وتكلمت كلاما معاكسا عند الأسرة الثانية، والله الجماعة أيضا دعوكم ويحبونكم، هذا الوضع الإصلاحي لا ينطبق عليه حديث رسول الله e، أنت من أجل الإصلاح يمكن أن تخفي بعض الحقائق، يمكن ألا تنقل بعض الكلمات، هنا في هذا الموضع والموطن لا ينبغي أن تكون موضوعيا، لو كنت موضوعيا لبعدت الشُّقة بين الأسرتين، فأغفل كل شيء سيئ، وأبرز كل شيء حسن، والحسن زيِّنه، وبادر به قليلا حتى يلين القلب.
أنا أشعر أحيانا لو فرضنا أن ثمة خصاما زوجيا، تسمع من والد الزوجة أنها لا تريد زوجها إطلاقا، وتسمع من الزوج أنه لا يريدها، لو قلت للزوج: واللهِ إنها لتحبك، وحريصة أن ترجع إليك، وتتمنى أن تكون معك، وذكرت كلاما آخر للزوج مشابها، أو للزوجة مشابها، كذلك هو حريص عليكِ، فمال قلبها إليه، ومال قلبه إليها، ففي موضوع الإصلاح لو كنت موضوعيا، لو نقلت نقلا أمينا ما قاله الزوج في حق صاحبه لازدادت الهوة، هذه حالات نادرة، لن تصلح بين الناس إلا إذ أغفلت السلبيات، وأدرجت الإيجابيات.

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الاربعاء 25 مايو ومواصلة درس الاثنين

مُساهمة  bushra mubark في الأربعاء مايو 25, 2011 10:28 am

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

(البخاري)

إذا دخلنا عليه نقول له كلاما بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عنده.
مثلا، دخل أحدهم على موظف بأدب بالغ، واحترمه احتراما شديدا، أطال الله عمركم، ما شاء الله، كل أعمالك حكيمة، خرج من عنده وهو يلعنه، هذا ليس سلوك المؤمن، إن رأيت من الحكمة أن تمدحه، أو تحترمه فلا مانع، لكن لا تسبه بعد ذلك، أما وأنت في حضرته تثني عليه، وإذا خرجت من عنده عملت عملا، أو أما وأنت في حضرته تثني عليه، وإذا خرجت من عنده عملت عملا، أو حركت أصابعك حركة، أو تكلمت بكلمات توحي بأنك لا تحترمه، هذا ليس من أخلاق المؤمن أبدا.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ – وهو عبد اله بن عمر -قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

(البخاري)

وفي رواية ابن ماجه عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ))



(ابن ماجه)

إذا تكلمت بكلام، و خرجت وتكلمت بكلام آخر، فهذا كما قال عنه سيدنا ابن عمر:
((كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقَ))

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

رجلان متخاصمان وقفا أمام قاض، تكلم الأول فقال له: معك الحق، تمام، تكلم الثاني فقال له: معك الحق، سمعته زوجته من وراء الستار تقول له: يا فلان، ما هذا الحكم ؟ فقال: واللهِ معكِ حق أنت أيضا، لك وجهان أو ثلاثة أو أربعة، ليس هذا من أخلاق المؤمن.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

(رواه الطبراني في الأوسط)
إذًا دائما عوّد نفسك أن يكون لك موقف واحد، لسان واحد، عقيدة واحدة، لكن أقول لك: يمكن أن ترى إنسانا قويا، ليس في إمكانك أن تنصحه، ولا أن تذمه، فلا مانع، اصمت، أما إذا مدحته فهذا نفاق، إن كنت أضعف من أن تنصح قويا، أو أن تذمه فعليك أن تسكت، وإذا سكت فلا يلومك أحد، أما إذا تكلمت بخلاف قناعتك عندئذ تظهر منافقا.
عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ))

(أبو داود)

الآية الكريمة:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (Cool يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)﴾

(البقرة: 8 – 10)

وروي عن أس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ))

لذلك أيها الإخوة، لا شيء يسقطك عند الله، و عند الناس كان تكون ذا وجهين، وذا لسانين.
دائما أقول لكم: كلمة الحق لا تقطع رزقا و لا تقرب أجلا، و ربما إذا قلت الحق – دائما الشخص الذي ترهبه لو نصحته لأحبك، ولو نافقته لأحتقرك، على خلاف ما تظن، إذا نصحته بأدب، لست مكلفا أن تكون وقحا، قال أحدهم لخليفة: إني سأنصحك وأغلظ عليك، قال له: ولمَ الغلظة يا أخي ؟ لقد أرسل الله من هو خير منك إلى من هو شر مني، أرسل موسى إلى فرعون، ومع ذلك قال له:

﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)﴾

(طه)

يمكن أن تنصح إنسانا بأدب جم، وفي التاريخ الإسلامي عندنا مواقف مشرفة جدا، من علماء حينما نصحوا الخلفاء، رجعوا إلى رشدهم، واستفادوا من هذه النصيحة، أحيانا يلتقي إنسان مع مدير ناحية، خوِّفه بالله عزوجل، قل له: كل موقف تقفه سوف تُسأل عنه، الإنسان حينما يكون قويا قوته تجعله يتمادى، أما إذا بينت له أن ثمة مسؤولية، وحسابا دقيقا، هذا الذي أكلت حقه لن يسامحك عند الله عزوجل، إلهٌ عظيم، فأنت بدل أن تثني انصح، لذلك من أعان ظالما سلّطه الله عليه، من أعان ظالما ليظهر الله آياته يجعل هذا الذي أعان الظالم أول ضحاياه، من أعان ظالما ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا على جبينه: آيس من رحمة الله.
إذًا أحاديث الترهيب من ذي الوجهين ومن ذي اللسانين أعيدها على أسماعكم سريعا:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ))

والحديث الثاني: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ:
((إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا))

وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ e يَقُولُ:
((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ ))

وعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ))

وروي عن أس رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
((مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ))

هذه خمسة أحاديث شريفة وصحيحة السند والمتن ترهب وتخوف من أن يقف الإنسان موقفين متناقضين، له موقف معلن، وموقف باطن، له مظهر وله مخبَر، له سريرة وله علانية، مع هؤلاء، مع هؤلاء، يمدح هؤلاء، ويتهم خصومهم، ويأتي خصومهم فيمدحهم ويتهم الآخرين، هذا السلوك سلوك لا يتوافق مع الإيمان إطلاقا.
استثنينا من هذا الإصلاح بين أسرتين، بيم أخوين، بين شريكين، بإمكانكم أن تسكت عن الكلمات القاسية التي قالها الأول في حق الثاني، وأن تأخذ من بعض كلامهم، وأن تبالغ فلا مانع، فلعل قلب الأول يلين للثاني، وهكذا.
هذا الباب الأول الترهيب من أن يكون الإنسان ذا وجهين وذا لسانين.
والباب الثاني الترهيب من احتقار المسلم لأخيه المسلم، وهذا أيضا مرض شائع بين بعض المؤمنين، هو مقتنع أنه على حق، وما سواه على باطل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

(مسلم)

الإنسان قد يكون مؤمنا غنيا، فإذا احتقر مؤمنا فقيرا ما الذي يحصل ؟ قد يكون هذا الفقير أقرب إلى الله من هذا الغني، قد يكون هذا الفقير أشد إخلاصا، قد يكون هذا الفقير أشد ورعا، قد يكون هذا الفقير أقرب إلى الله عزوجل، فإذا احتقرته وهو أرقى منك إلى الله عزوجل عندئذ تصاب بخيبة أمل كبيرة جدا، أحيانا الإنسان على مستوى الدراسة يكون الطالب هادئا لا يحب الضجيج ولا ( البهورة ) – باللغة العامية – تحتقره، فتفاجأ في الامتحان أنه الأول، حينما تفاجأ أن هذا الذي تحتقره قد سبقك هذا حالة اسمها خيبة أمل مُرة، فالمؤمن حتى لا يتفاجأ لا يحتقر أخاه المسلم،
((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواصلة درس ترهيب ذو الودهين الخميس 26 مايو

مُساهمة  bushra mubark في الخميس مايو 26, 2011 6:58 pm

﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3)﴾

(الواقعة: 1 – 3)

عندنا مقاييس في الدنيا، والناس تعارفوا على هذه المقاييس، مقياس المال، مقياس الوجاهة، مقياس الذكاء، مقياس الجمال، مقياس الصحة، مقياس النسب، مقياس القوة، هذه كلها مقاييس، لكن من أدراكم أن الله عزوجل لا يعترف على كل هذه المقاييس، و ليس عنده إلا مقياس واحد، وهو التقوى والطاعة، وسوف نأتي على بعض الأحاديث في هذا المعنى.
هذا الحديث الأول رواه مسلم،
((بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ))

ومعنى عرضه سمعته، إذا سئلت عن أخيك المسلم وقلت: ذمته ليس تامة، أين أنت ؟ مؤمن قليل ذمة ؟ أنت اتهمته بأقدس ما عنده، أنت اتهمته في دينه، تقول: ليس لي به ثقة، حينما تتهم مؤمنا صادقا فقد وقعت في إثم كبير، من أساء الظن بأخيه فقد أساء الظن بربه.
الحديث الثاني، وهذا الحديث دقيق جدا، رواه مسلم أيضا والترمذي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

(رواه مسلم والترمذي)


لأن الكبر يتناقض مع العبودية لله عزوجل،

((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ))

نظيفا، يحب الأناقة، يحب الانسجام في الألوان، يحب أن يكون مظهره أنيقا، ولكنه ليس متكبرا، لا يحب المظهر السيئ،

((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ))

يحبك نظيفا، أنيقا، صاحب ذوق، تلبس سروالا من دون جوارب، ونعل من غير شسع ولا خيوط، وله لحية، ويدعي أنه صاحب دين، هذا لا يجوز، أنت مظنة صلاح، هذا مظهر لا يليق بمؤمن، أنت تمثل الدين، ليس شرطا أن يكون لباسك غاليا، البس أرخص الثياب، لكن تكون فيها نظافة، وشيء مما تعارف الناس أنه مقبول،
((قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ))

إذا التقيت بإنسان لأول مرة في حياتك، كنت عند صديق، ودخل شخص فجلس، والصديق مشغول، نظرت إليه، كيف تأخذ عنه فكرة ؟ من ثيابه أوّلاً، من هندامه، من شَعره، هل يعتني به ؟ وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ))

(أبو داود)
أحيانا مِن حذائه، من جواربه أحيانا أخرى، فإذا تكلم نسيت مظهره، والتفت إلى كلامه، فإذا عاملك نسيت كلامه، قبل أن يتكلم تأخذ عنه فكرة من مظهره، ومن هندامه وأناقته و ثيابه، وشعره، فإذا تكلم نسيت هندامه، الكلام مثل العسل، فهيم، مثقف ثقافة عالية، متفلسف، لكن حينما عاملك و لم يكن منصفا، ولم يكن متواضعا، كان متعجرفا سلطا، عندئذ تنسى كلامه، وتتأثر بمعاملته، والأكمل أن يجمع المؤمن بين المظهر الحسن و المنطق الحسن، والمعاملة الحسنى، فالنبي e قال: لا، ليس هذا كبرا،
((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

بطر الحق أي ردّ الحق، رفضت الحق، رفضت أن تقبله، رفضت النصيحة، رفضت الانصياع لها

((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ))

وغمطُ الناس احتقارُهم، تعريف جامع مانع للكبر من قِبَل النبيe.
هناك أشخاص متكبرون، لا يتحمل رجلا قريبا من مكانته، يصفه أنه لا يفهم، وهو الذي يفهم فقط، فلان تجارته رائجة، فيقول: كذاب، فقط أنت الذي يفهم، وأنت تجارتك رائجة، لا يتحمل مديحا لإنسان آخر، هذا متكبر، هذا الذي لا ينصف الناس هذا متكبر، النبي e عرّف الكبر بأنه

((بَطَرُ الْحَقِّ – أي ردّ الحق - وَغَمْطُ النَّاسِ – أي عدم إنصافهم - ))

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))

(مسلم، وأبو داود، واللفظ له)

يقال: ليس هناك أحد فيه دين، وأحيانا يقول لك أخ: كل الذين عندك لا يطبّقون حديثا، يأتون تضييعا للأوقات، ليس فيهم أحد يطبّق ؟! ما هذا الكلام ؟ كلام فيه مبالغة، تجد واحد واثنين مقصِّرين، ولكن كل الحاضرون لا مصلحة في مجيئهم ؟! ليس هناك علاقات مادية، ولا مكاسب شخصية، ولا دنيا، يأتي بيت الله ليتعلم، أنت اطلعت على أعمالهم، تعرف أحوالهم الخاصة، أزعج بعضُهم فقلت: كل هؤلاء سيئون، كلما قلت: كلّ، معنى ذلك أنك جاهل، لأن التعميم من العمى، لا يعمِّم إلا جاهل.
ذهب أحدهم إلى بلد، لتكن مدينة حلب مثلا، أساء إليه سائق، فيقول: كل أهل حلب سيئون ! ما هذا الكلام ؟! فيها صالحون، فيها طيبون، دينون، مستقيمون، ورعون، فيها من هذا الجنس، وفيها من الجنس السيئ، حينما تتجه إلى التعميم فأنت لست مثقفا، و لست عالما، ولست منصفا، وأنت متكبر، هذا حديث خطير جدا، إذا
((إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))

أنا أعاني من هذا، تجد شخصا مقصِّرا جدا، يقول لك: كل هؤلاء الإخوان غير جيدين، كلهم ؟ لا أحد يطبق شيئا، هذا الكلام يدخل من هنا، و يخرج من هناك، بيوتهم سيئة، معاملتهم سيئة، هل عاملت الجميع ؟ عاملتهم واحدا وَاحدا ؟ من قال لك ذلك ؟ إذا أزعجك واحد منهم أو اثنان، وكانوا مقصِّرين حقيقة، تعمِّم الأمر على أناس طيبين طاهرين ورعين مستقيمين، يدهم طولى في الخير، هذا ليس موقفا منصفا، فعوِّد نفسك ألاّ تقول: هلك الناس، من قال كل: هلك الناس ؟ الدنيا ما زالت بخير، لو أن الإنسان معه وقت، ويتتبع الأمر سيجد أُسرا مستقيمة محافظة، وفيها أعمال لله عزوجل، وهاك حفاظ للقرآن، ودعاة صادقون، إذا قلت: هلك الناس قال النبي e:
((فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))،

لا تعوّد لسانك أن يتهم، لا تكن طعّانا، لا تعوّد نفسك أن ترفعها، وتحط من قيمة الآخرين.
هذا حديث دقيق جدا، عَنْ جُنْدَبٍ بْنِ جُنَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ:
((وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ - أَوْ كَمَا قَالَ - ))

(مسلم)

أحدهم قال لرجل: واللهِ لا يغفر الله لفلان، هذا آخرته إلى جهنم، إذا كان عاصيا فقل: هذا عاص، إذا مات على هذه الحال فمصيره صعب، هذا كلام صحيح، إنسان شارب خمر، هل هو وليٌّ ؟! لا والله، هذا ليس بوليّ، هذا شارب خمر، إنسان زان، إنسان سارق، هذا عاص، ولكن ذا لا يمنع أن يتوب وأن يرقى، وأن يسبقك عند الله عزوجل.
كان مالك بن دينا من قطاع الطرق، كان إذا دخل إلى المسجد التف حوله ألوف مؤلفة، وذات مرة حينما رأى احترام الناس له بكى، وذكّرهم بقصتهم، فيمكن للرجل العاصي، المقصِّر، التارك للصلاة، إذا تاب وصحا قد يسبقك، أمّا أن تحكم على مصيره فهذا لا يعلمه إلا الله، كم من إنسان فاسق فاجر الله عزوجل قبله وتاب عليه، و أكرمه ورحمه، فهذا الرجل في عهد النبي الكريم يقول:
((وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ))

يتطاول،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ))

هذا اسمه عند العلماء تالِّيًا على الله،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الخميس 26 ومواصله درس ترهييب ذو الوجهين

مُساهمة  bushra mubark في الخميس مايو 26, 2011 7:24 pm

يقول الله عزوجل في هذا الحديث:
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ))

تروى قصة للموعظة، أحد الأولياء والعارفين بالله له كرامة عند الله، كانت سحابة تظلله، غمامة تظلله، فوقف إلى جانبه رجل، فقال له: ابتعد عني، لئلا يظن الناس بك الولاية، وأنت لست بوليّ مثلي، ابتعد، فقال له: اتركني أقف معك في الظل، فأبى عليه، أنت لست وليا، ابتعد عني، فلما ابتعد عنه تبعته الغمامة، وبقي الولي بلا غمامة.
هذه لها مغزى كبير جدا، إذا تألّى الإنسان على الله، ونصب نفسه وصيا على الناس، ووزع الألقاب، هذا كافر، وهذا مؤمن، هذا إلى الجنة رأسا، هذا في عذاب جهنم، هذا في البرزخ، من أنت ؟ هذا تألٍّ على الله، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه،
((مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ)).

إذا وقف أحدهم، ومرت سيارة مسرعة، فلما رأته أبطأت من سرعتها، ففرحتَ و ركضت، فلما ركضت إليها أسرعت، ألا تشعر أن هذا الإنسان أهانك، أعطاك لقمة، جئت لتأخذها فسحبها منك.
اسمعوا هذا الحديث: عن الحسن رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام:

((إن المستهزئين بالناس يُفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة، فيقال لهم: هلم، فيجيء هذا الإنسان المستهزئ بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، ثم يُفتح له باب آخر فيقال له: هلم هلمّ، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، فما يزال كذلك حتى إن أحدهم ليُفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال: هلم، فما يأتيه من اليأس ))

فالذي يستهزئ بالناس يستهزئ الله بطريقة تكافئ استهزاءه.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((... لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِدِينٍ أَوْ تَقْوَى))

(أحمد)

وفي خطبة الوداع يقول عليه الصلاة والسلام:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... قَالَ: لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ))

(أحمد)

بقي حديثان في هذا الباب:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان ابن فلان خير من فلان ابن فلان، فاليوم أرفع نسبي، وأضع نسبكم)).
هناك مقياس عند الناس، وهناك مقياس عند الله عزوجل، فإذا أبيتم إلا أن تقيسوا الناس بمقياس أهل الدنيا المشكلة أنه يوم القيامة مقياس أهل الدنيا ساقط، لا قيمة له، والمقياس الذي يقاس به الناس هو مقياس الله عزوجل، لذلك:
((إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت أكرمكم أتقاكم، فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان ابن فلان خير من فلان ابن فلان، فاليوم أرفع نسبي، وأضع نسبكم))

أين المتقون ؟
قال تعالى:

﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)﴾

(القصص)

الحديث الأخير: عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ، بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ))

(الترمذي)

وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللَّهُ:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

العبيّة يعني مفاخر الجاهلية، كل واحد يفتخر إما بنسبه أو بقبيلته، أو بشجاعته، أو بكرمه، أو بشيء من قيم الجاهلية

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ، بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ))

هذا هو التصنيف النبوي، مؤمن تقي، فاجر شقي، آمن بالله واستقام، أو كفر بالله وفجر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ النَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ))

(أحمد)

كل إنسان يفتخر بشخص له منصب رفيع أو مكانة مرموقة، وليس على الحق، إنه يفتخر بفحمة من فحم جهنم،

((أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ ))

الجعلان حشرة حقيرة في البيت، العلماء قالوا: هي الحرباء، وفي بيوتنا تجد صرصور صغير، هيّن عليك، تقتله فورا، فالإنسان حينما يعصي الله عزوجل يصبح أهون على الله من الجعلان، أما إذا أطاع الله عزوجل رفع الله قدره، ومنزلته.
إذًا موضوع درسنا اليوم محوران أساسيان، ذو الوجهين وذو اللسانين ليس عند الله وجيهًا، وله وجهان من نار ولسانان من نار، موقف واحد، فكر واحد، لسان واحد، مشاعر واحدة، أما إذا تناقضت سقطت من عين الله، وسقطت من عين الناس.
والموضوع الثاني: الترهيب من أن يحقر المسلم أخاه، بأي سبب، مقياس المال، مقياس القوة، مقياس الجمال ن مقياس الذكاء، مقياس الصحة، مقياس الوجاهة، مقياس النسب، هذه كلها مقاييس باطلة، الله عزوجل أسقطها يوم القيامة، وبقي مقياس واحد هو التقوى:

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

(الحجرات: 13)

طبعا هذا الدرس له مضاعفات، له منعكسات، منعكساته أن يبدو التواضع على كل مؤمن، ألاّ يحتقر مؤمن مؤمنا، ألاّ يحتقر مسلم مسلما.
أحيانا يكون بيتك واسعا، فتقول: بيت فلان صغير، إياك أن تقيس هذا المؤمن بحجم بيته، قسه بصدقه، بإخلاصه، بعمله الصالح، بعلمه، مقياس العلم والعمل هو المقياس الذي يجب أن نتسابق فيه، واللهُ عزوجل قال:

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾

(المطففين)

وقال:

﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61)﴾

(الصافات)

وقال:

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)﴾

(يونس)

يكون التنافس والتسابق في مضمار الآخرة، في العلم والعمل، أما التسابق في الدنيا فكلا المتسابقين خاسر.

والحمد لله رب العالمين

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الاحد 29 مايو والهجمة الشرسة من أهل العلمنة على الاسلام

مُساهمة  bushra mubark في الإثنين مايو 30, 2011 12:29 am


المكتبة الإسلامية الشاملة ... SH.REWAYAT2.COM }}
الهجمة المعلنة من أهل النفاق والعلمنة -----------------------
الإيمان نواقض الإيمان -----------------------
صلاح بن محمد البدير المدينة المنورة 6/4/1424 المسجد النبوي محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية ------------------------- ملخص الخطبة 1- توالي مكر المتربصين. 2- هجمة المنافقين على الإسلام وعلمائه وأهله. 3- صفات العلمانيين وأعمالهم ومآربهم. 4- المساواة والمرأة عند العلمانيين. 5- هجمة العلمانيين على الولاء والبراء. 6- هجمة العلمانيين على رجال الحسبة. 7- فشل العلمانيين في الإدارة والحكم. 8- الإصلاح الموهوم. 9- انهزام الباطل أمام الحق. 10- سبيل النجاة. 11- فضل العلماء في الأمة. ------------------------- الخطبة الأولى أما بعد: فيا أيّها المسلمون، اتّقوا الله حقَّ تقاته، واحمدوه على آلائه، واسألوه المزيدَ من نعمائه، واصبِروا على مُرِّ قدَره وقضائه، وحاذروا أن تزلَّ بكم قدَم، ومَن هَدمَ دينَه كان لمجدِه أهدَم. أيّها المسلمون، لا تزال حلقاتُ الكيدِ بالمسلمين تتتابَع، ومكرُ المتربِّصين يتسارع، وقِوى الحقّ والباطل تتصارع، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِىّ عَدُوًّا مّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان:31]، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [الأنعام:112]. وتأتي على الأمّة الفواجعُ والزّوابع لتُظهر دخيلةَ أهل النفاق والشّقاق وسوءَ طويَّتهم، وتكشفَ رداءَ المداوَرة، وتمزِّق ثوبَ المراوغة، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [محمد:29، 30]. ويأتي الهجومُ المعلَن والعداء المبطَّن على الإسلام وعلمائه وأهله وأسُسِه وثوابته ومناهجِه وبلاده مِن ذوي الفكر المقبوح والتوجُّه المفضوح؛ ليؤكِّد بجلاءٍ أنَّ مِن بين صفوف الأمّة أدعياء أخفياءَ، كاذبون في الولاء والانتماء، سلكوا مسالكَ عدائيّة، وطرحوا في تضاعيف الصّحف أفكارًا علمانيّة لا دينيّة. شمَخَ كلُّ واحدٍ منهم بأنفٍ من الجهل طويل، واحتسى مِن قيح الخُبث وقبيح الأباطيل، ونطق بالزّور وافترى الأقاويل. قومٌ بُهت دنَّسوا وجهَ ما كتبوا عليه من قِرطاس، ولطَّخوه بعقائدِ الشكِّ والجُحود والوسواس. مقالاتٌ شوهاء وكلِمات عرجاء وحماقاتٌ خرقاء، تبَّت يدا من خطَّها وتَبّ، ما أقبحَ فعلَه وما كسَب. ألسنةٌ شأنُها الإفك والخطَل، وقلوبٌ أفسدَها سوءُ العمل، يريدونَها فتنةً عمياء، ويبغونها حياةً عوجاء، نقدٌ بلا عِلم، وحوار بلا أدب، ومعالجة بلا فهم، غثٌّ فارغ واستخفاف ماكر. أسافل قد علَت لم تعْلُ مِن كرَم، وأقزامٌ تطاولت، وأقلام مأجورَة تهافَتت على الزور وتعاهدت، فكان حقًا على كلِّ مسلم أن يكشفَ ضلالَهم، ويدفعَ باطلهم. شراذمُ قاصرون وشذّاذ أفّاكون جاؤوا ببضاعة غربيّةٍ اسمُها العلمانيّة، وحقيقتها اللادينيّة، وهدفُها إزاحة الإسلام عن الحياة بالكليّة، يدعون أمَّتهم إلى مذاهبِ الغرب في الحُكم والإدارة، وسلوك مسالكهم في الوضع والتشريع، يعشقون حياةَ الفجور والفسوق والانحراف، ويُبغِضون حياةَ الطّهر والعفاف، يهاجِمون الحجابَ والجلباب، ويطالبون بالسّفور والاختلاط، وينادون بمساواة الرّجل بالمرأة وعملِ المرأة وحريّة المرأة. فأيَّ مساواة يريدون؟! وأيّ عمل يقصدون؟! وأيّ حريّة ينشدون؟! أهي المساواة التي تتوافق مع الفِطرة وتتناسق مع طبيعة المرأة، أم هي مساواة الشذَّاذ؟! إنّ المساواةَ عندهم هِي أن تكونَ المرأة سلعةً في يدِ عُبَّاد المادّة والمال، مستعبدةً في يد الرجل، يستمتِع بها ويستذلُّها ويدنِّسها ويهين كرامتَها وينتهِك عِرضَها وشرفها، ثمّ يلفظها لفظَ النّواة. المرأةُ عندهم عارضةٌ في دور الأزياء، راقصة في دور البِغاء، غانية في دور الدّعارة والتمثيل، عامِلة برجلَيها وثديَيها، ندٌّ للرّجل ومماثلة له ومتصارعة معه ومزاحمة له. هذه هي المساواة عندَهم. أمّا المساواةُ في الإسلام فأرِع سمعَك لقول الله عز وجل: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة:228]، وقوله : ((إنّما النّساء شقائق الرّجال)) أخرجه أحمد والترمذي(1)[1]. فالمرأة شقيقة الرّجل، تكمِّله ويكمِّلها، هو رجلٌ برجولته وقوامَته، وهي امرأة بأنوثتها وعفّتها. المرأة عندهم بغيٌّ من البغايا وأمة من الإماء، والمرأة عندنا أمّ رؤوم وزوجٌ حنون وأختٌ كريمة، طهرٌ وحشمة وعفاف، وحياء وشرف وإباء، مربِّية أجيال، وصانعة أبطال، وغارسة فضائل، ومرضعة مكارم، وبانية أمَم وأمجاد. هذه هي المرأة عندنا فلينهلِ العالم الكافر من نظام الإسلام وعدله وحكمتِه ورحمته، إنّا ندعو العالمَ أن يزيحَ الظلمَ الذي أوقعَه على المرأة يومَ استعبدَها وأشقاها وأضناها وأشقى البشريّة معها. أيّها المسلمون، وتمتدّ الهجمة الحاقدةُ من أهل العلمنَة والنّفاق لتُحارِب عقيدة الولاء والبراء التي هي أوثق عُرى الإيمان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله لأبي ذر: ((أيّ الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال : ((أوثقُ عُرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحبّ في الله والبغض في الله)) أخرجه الطبراني وله شواهد يقوى بها(2)[2]. فلماذا يحاربون الولاء والبراء؟! ولمن يريدون أن يكونَ الولاء والبراء؟! نوالي من؟! ونعادي من؟! نحبُّ مَن؟! ونبغضُ من؟! إنّهم يحاربون الولاءَ والبراء ليوقِعونا في ولاءٍ وبراء، ولاءٌ لمن يحبّون، وبراء ممّا يكرهون، فلا ولاءَ حينئذ لما يحبُّ الله ورسوله ، ولا براءَ ممّا يبغضه الله ورسوله ، يريدون أن نبرأ مِن عقيدتِنا وأخلاقِنا وقِيَمنا وتاريخنا وأمجادِنا؛ لنواليَ عقيدة الكفر والجحود وأخلاقَها وقيمَها وحياتها. يلمِزون العلماءَ والصّلَحاء، ويسخرون ويستهزئون، ويحاربون أهلَ الحسبة ورجالَ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويلفّقون التُّهمَ ضدَّهم، ويضخِّمون أخطاءهم، وينتهكون أعراضَهم، ويكتمون إنجازاتِهم، ويسكتون عن حسناتِهم. سلِمت من ألسنتهم وأقلامهم القنواتُ الفضائية الخليعة والمجلاّت الهابِطة ودورُ الأفلام والغناء مع أن عددَ ضحاياها لا يُحصى، وعددَ قتلاها لا يستقصى، ولم تسلم منهم كتبُ التوحيد والعقيدة والمواد الشرعيّة، فطالبوا بتقليصها وتقليل نصابها، مع أنّه لا يوجد على وجهِ الأرض مناهجُ ترعى الحقوقَ وتحقّق الأمن والعدلَ كما تراه جليًّا في مناهجنا المستمدَة من كتاب الله وسنّة رسوله . تخبُّطٌ ظاهر وظلمٌ جائر، وانتكاسة جليّة وحرب عقديّة، يدعون إلى التّسامح وهم يسلكون مسالكَ عدائيّة، ويطرحون أفكارًا تبعَث على الإثارة والشحناء، ويكتمون الرأيَ الآخر ويعادونه ويصادرونه، ويدعون إلى الوسطيّة بأبشع ما ترى من تطرُّف وغلوّ وشذوذ وانحراف وشطَط، ينظرون إلى أمّتهم بازدراء، وإلى تاريخها باحتِقار، وإلى قيَمها وأخلاقها بإهانةٍ واستصغار، وذلك يحكي واقعَ الذلّ والخنوع والانصهار والذّوبان الذي يعيشونه مع الغرب، ويريدون أن تعيشَه الأمّة مثلهم. يدَّعون الصدقَ والإصلاح والتجديد، ويرمون غيرَهم بالرجعيّة والتعصّب والجمود والتطرّف والإرهاب، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا [الكهف:5]، وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [التوبة:107]، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَاكِن لاَّ يَشْعُرُونَ [البقرة:11، 12]. أيّها المسلمون، لقد زُرعت هذه النّبتةُ الخبيثة والشّجرة الملعونة في بلاد الإسلام، وامتدّت أغصانها وسُلِّمت لها قيادةُ التعليم والإعلام والاقتصاد والجيش والإدارة والتشريع لأكثر مِن قرن ونصف القرن، فماذا كانت النّتيجة؟! سوءٌ في الاقتصاد، وتخلّف في التكنلوجيا، وفسادٌ في الإدارة، وانحرافٌ في الإعلام والأجيال، وهزائمُ متتابعة في ميادين القتال. هؤلاء هُم العلمانيّون، وهذه نتائجُهم، وتلك ثمارُهم، قومٌ مارقون، من جادَل عنهم فقد جادل عن الباطل، ومن أعانهم فقد أعان على هدمِ الإسلام. فاحذروهم ولا تقعوا في شراكهم وشباكهم، ولا يصدّونكم عن دينِكم بشبهِهم وزُخرف قولِهم، يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كان النّاس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشرّ مخافة أن يدركَني، فقلت: يا رسول الله، إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: ((نعم))، قلت: هل بعد هذا الشرّ من خير؟ قال: ((نعم، وفيه دخن))، قلت: وما دخنُه؟ قال: ((قومٌ يهدون بغير هديي، تعرفُ منهم وتنكر))، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: ((نعم، دعاةٌ على أبواب جهنّم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، قلت: يا رسول الله، صِفهم لنا، قال: ((هم من جلدتِنا ويتكلّمون بألسنتِنا)) أخرجه البخاري(3)[3]. أيّها المسلمون، إنّ كلَّ من شذَّ عن دين الله تعالى أو بغى فيه بعِناد أو سعى فيه بفسادٍ فهو الشانئ الأبتَر والعدوّ الأصغَر والأحقر، أمرُه إلى وبال وفكرُه إلى سفال، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَاكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ [المنافقون:8]. ومن سبَّ الله أو سبَّ رسوله أو تنقَّصه أو أتى بقولٍ أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو استهزأ بالقرآن أو أسقط حرمته أو تكرَّرت وردّته فلا يجهل أحدٌ حكمَ الله فيه، ولا يُرجَى منه لأمّته خيرٌ ولا صلاح ولا إصلاح. أيّها المسلمون، إنَّ أيَّ مشروع للإصلاح لا ينبُع من عقيدة الأمّة وكتاب ربّها وسنّة نبيّها محمّد وتوجيه أهلِ العلم والصلاح فيها هو إصلاحٌ موهوم وافتيات موخوم وتغيير مذموم وإفساد معلوم، يقول أبو بكر بن عيّاش رحمه الله تعالى: "إنّ الله بعث محمّدًا إلى أهل الأرض وهم في فساد، فأصلحهم الله بمحمّد ، فمن دعا إلى خلاف ما جاء به محمّد كان من المفسدين في الأرض". أيّها المسلمون، مَن رام هدًى في غير الإسلام ضلّ، ومَن رام إصلاحًا بغير الإسلام زلّ، ومَن رام عِزًّا في غير الإسلام ذلّ، ومن أراد أمنًا بدون التوحيد ضاع أمنه واختلّ، (نحن قومٌ أعزّنا الله بالإسلام، فمتى ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله)(4)[4]. أيّها المسلمون، لن يكونَ للباطل نماء ولا لأهل الزيغ بقاءٌ ما دُمنا للحقّ دعاة وللعالَم هداةً وللخير بناة، ومتى كنّا آمرين بالمعروف صِدقًا ناهين عن المنكر حقًا فإنّ الباطلَ إلى اندحار، وأهلَه إلى انحدار، والحقّ إلى ظهور وانتشار، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21]. أيّها المسلمون، الثباتَ الثباتَ أمام ملتطَم العاديات ومستنقَع المتغيّرات، يقول رسول الهدى : ((إنّ مِن ورائكم أيّام الصبر، الصبرُ فيه مِثل قبضٍ على الجَمر، للعامِل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثلَ عمله))، قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: ((أجر خمسين منكم)) أخرجه أبو داود وابن ماجه(5)[5]. فحثّوا المطيّ، وأرخوا من أزمَّتها، وانزعوا إلى دار لا ينصرِم نعيمُها ولا يحيل مقيمُها، واستمسِكوا بدينكم، وعضّوا عليه بنواجذكم، وانقادُوا لحُكمه، واخضَعوا لإرشادِه، تسلموا مِن الفتن، وتنجوا من المِحن، وتعيشوا سعداء، وتموتوا لدينكم أوفيَاء. بارك الله لي ولكم في القرآن والسنّة، ونفعني وإيّاكم بما فيهما من البيّنات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم. -------------------------

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

درس اليوم الاثنين 30 مايو وحديث لايلدغ المؤمن من جحر مرتين

مُساهمة  bushra mubark في الإثنين مايو 30, 2011 4:39 pm

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الأدب » باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
مد النافذة لإظهار كل الأبواب بالجزء المختار | نتائج البحثالتالى
إظهار التشكيل | إخفاء التشكيل مسألة: التحليل الموضوعي

باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال معاوية لا حكيم إلا ذو تجربة

5782 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين

مسألة: التحليل الموضوعي

بَاب لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ

5782 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ
مسألة: التحليل الموضوعي

باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وقال معاوية لا حكيم إلا ذو تجربة

5782 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين
الحاشية رقم: 1
قوله : ( باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) اللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة ما يكون من ذوات السموم ، واللذع بالذال المعجمة والعين المهملة ما يكون من النار ، وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الطب ، والجحر بضم الجيم وسكون المهملة .

قوله : ( وقال معاوية لا حكيم إلا بتجربة ) كذا للأكثر بوزن عظيم ، وفي رواية الأصيلي " إلا ذو تجربة " ، وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني " لا حلم " بكسر المهملة وسكون اللام " إلا بتجربة " وفي رواية الكشميهني " إلا لذي تجربة " وهذا الأثر وصله أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال : " قال معاوية : لا حلم إلا بالتجارب " وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه قال : " كنت جالسا عند معاوية فحدث نفسه ثم انتبه فقال : لا حليم إلا ذو تجربة . قالها ثلاثا " وأخرج من حديث أبي سعيد مرفوعا لا حليم إلا ذو عثرة ، ولا حكيم إلا ذو تجربة وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان ، قال ابن الأثير : معناه : لا يحصل الحلم حتى يرتكب الأمور ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ ويجتنبها . وقال غيره : المعنى لا يكون حليما كاملا إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ فحينئذ يخجل ، فينبغي لمن كان كذلك أن يستر من رآه على عيب فيعفو عنه ، وكذلك من جرب الأمور علم نفعها وضررها فلا يفعل شيئا إلا عن حكمة . قال الطيبي : ويمكن أن يكون تخصيص الحليم بذي التجربة للإشارة إلى أن غير الحكيم بخلافه ، وأن الحليم الذي ليس له تجربة قد يعثر في مواضع لا ينبغي له فيها الحلم بخلاف الحليم المجرب ، وبهذا تظهر مناسبة أثر معاوية لحديث الباب ، والله - تعالى - أعلم .

قوله : ( عن ابن المسيب ) في رواية يونس عن الزهري " أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه " أخرج البخاري في " الأدب المفرد " وكذا قال أصحاب الزهري فيه ، وخالفهم صالح بن أبي الأخضر وزمعة بن صالح وهما ضعيفان فقالا : " عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه " أخرجه ابن عدي من طريق المعافى بن عمران عن زمعة وابن أبي الأخضر ، واستغربه من حديث المعافى قال : وأما زمعة فقد رواه عنه أيضا أبو نعيم . قلت : أخرجه أحمد عنه ، ورواه عن زمعة أيضا أبو داود الطيالسي في مسنده وأبو أحمد الزبيري أخرجه ابن ماجه .

قوله : ( لا يلدغ ) هو بالرفع على صيغة الخبر ، قال الخطابي : هذا لفظه خبر ومعناه أمر ، أي ليكن المؤمن [ ص: 547 ] حازما حذرا لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى ، وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا وهو أولاهما بالحذر ، وقد روي بكسر الغين في الوصل فيتحقق معنى النهي عنه ، قال ابن التين : وكذلك قرأناه ، قيل : معنى لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين أن من أذنب ذنبا فعوقب به في الدنيا لا يعاقب به في الآخرة . قلت : إن أراد قائل هذا أن عموم الخبر يتناول هذا فيمكن وإلا فسبب الحديث يأبى ذلك ، ويؤيده قول من قال : فيه تحذير من التغفيل ، وإشارة إلى استعمال الفطنة . وقال أبو عبيد : معناه ولا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه . قلت وهذا هو الذي فهمه الأكثر ومنهم الزهري راوي الخبر ، فأخرج ابن حبان من طريق سعيد بن عبد العزيز قال : " قيل للزهري لما قدم من عند هشام بن عبد الملك : ماذا صنع بك ؟ قال : أوفى عني ديني ، ثم قال : يا ابن شهاب تعود تدان ؟ قلت : لا " وذكر الحديث . وقال أبو داود الطيالسي بعد تخريجه : لا يعاقب في الدنيا بذنب فيعاقب به في الآخرة ، وحمله غيره على غير ذلك . قيل : المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكامل الذي قد أوقفته معرفته على غوامض الأمور حتى صار يحذر مما سيقع . وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارا .

قوله : ( من جحر ) زاد في رواية الكشميهني والسرخسي ( واحد ) ووقع في بعض النسخ من جحر حية وهي زيادة شاذة . قال ابن بطال : وفيه أدب شريف أدب به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته ونبههم كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته ، وفي معناه حديث المؤمن كيس حذر أخرجه صاحب " مسند الفردوس " من حديث أنس بسند ضعيف قال : وهذا الكلام مما لم يسبق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأول ما قاله لأبي عزة الجمحي وكان شاعرا فأسر ببدر فشكا عائلة وفقرا فمن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأطلقه بغير فداء ، فظفر به بأحد فقال من علي وذكر فقره وعياله فقال : لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين ، وأمر به فقتل . وأخرج قصته ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد . وقال ابن هشام في " تهذيب السيرة " بلغني عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حينئذ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وصنيع أبي عبيد في كتاب الأمثال مشكل على قول ابن بطال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول من قال ذلك ، ولذلك قال ابن التين : إنه مثل قديم . وقال التوربشتي : هذا السبب يضعف الوجه الثاني يعني الرواية بكسر الغين على النهي . وأجاب الطيبي بأنه يوجه بأن يكون - صلى الله عليه وسلم - لما رأى من نفسه الزكية الميل إلى الحلم جرد منها مؤمنا حازما فنهاه عن ذلك ، يعني ليس من شيمة المؤمن الحازم الذي يغضب لله أن ينخدع من الغادر المتمرد فلا يستعمل الحلم في حقه ، بل ينتقم منه . ومن هذا قول عائشة " ما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها " قال فيستفاد من هذا أن الحلم ليس محمودا مطلقا ، كما أن الجود ليس محمودا مطلقا ، وقد قال - تعالى - في وصف الصحابة أشداء على الكفار رحماء بينهم قال وعلى الوجه الأول وهو الرواية بالرفع فيكون إخبارا محضا لا يفهم هذا الغرض المستفاد من هذه الرواية ، فتكون الرواية بصيغة النهي أرجح والله أعلم . قلت : ويؤيده حديث احترسوا من الناس بسوء الظن أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أنس ، وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف ، فله علتان ، وصح من قول مطرف التابعي الكبير أخرجه مسدد

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 7 من اصل 7 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى