الفاتح جبرا وجهاز لكشف كل المعادن!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفاتح جبرا وجهاز لكشف كل المعادن!!!

مُساهمة  bushra mubark في الأحد فبراير 07, 2010 4:28 pm

بعد أن قرر (الحسين) أن ينهى إغترابه الطويل الذى إمتد لسنوات عقد العزم على شراء حافلة موديل السنة كمشروع يضمن له مستقبلاً آمناً خاصة وأن خط سيره سوف يكون (مضمون) إذ أنه سوف يعمل فى نقل المواطنين من القرية التى يسكنها وإلى المدينة وبالعكس .
اشترى (الحسين) الحافلة من (الوكالة) واتجه بها نحو الميناء (صحبت راكب) حيث وصل إلى (بورتسودان) وبعد أيام قضاها فى دفع الجمارك والرسوم إمتطاها قاصداً قريته بعد أن قام بالتأكد من أن (كراتين) الملابس والهدايا التى حملها بداخلها فى مكانها وتمام التمام .
لاحظ (الحسين) عند دخوله إلى الحى أن أحداً من الشباب لم يكن فى إستقباله على الرغم من أنه كان يتحدث بالتلفون مع شقيقته (نجاة) قبل تحركه من جدة بقليل :
- يا بت الرجال ديل فاتوا وين
- أجى يال الحسين يا خوى إنتا ماك عارف ؟
- (وهو مهجوم) : عارف شنو ؟ المات منو..؟
- مافى زولن مات لكن الناس دى مشت تجيب (الدهب)
- (فى إستغراش) : الدهب ؟ دهب شنو كمان البيجيبوهو !
- الدهب الواااحد ده يا الحسين
بعد أن قام (الحسين) بالسلام على والدته وبقية أخواته ووزع عليهم الهدايا التى أحضرها لهم نام من أثر الرحلة الطويلة المضنية ولم يستيقظ إلا مع آذان الفجر ، توضأ وإنطلق نحو (الجامع) لأداء صلاة الصبح ولكن مفاجأته كانت كبيرة عندما وجد المسجد خالياً إلا من الإمام (ونفرين) من عواجيز الحى الذين خاطبهم بعد إنقضاء الصلاة
- يا جماعة الناس دى مشت وين؟
- الناس دى كووولها مشت تجيب الدهب !
فى العصرية تجمع أعمام وأخوال (الحسين) أمام صالون المنزل وهم يهنئونه على سلامة الوصول ويسألونه عن أحواله وأحوال أبناء الحى الذين كانوا معه فى الغربة
- أها الحسين الناس ديل هناك ما مبسوطين ومرتباتهم سمحة
- والله يا عم عثمان المرتبات هناك بقت شوية وما بتعمل حاجة
هنا (ينط) الطيب ودالفكى :
- هسه ما أحسن ليهم لو مشوا (حتات) بجيبو الدهب دى؟ محجوب ود أمونة (الهيليفيت) ده خلى الشغل و(باع) الكنتين وأشترالو الجهاز البفتشوبو (الدهب) ده عليك أمان الله ما عدى ليهو أسبوعين إلا جاب ليهو تلاتا كيلو باعم وهسه راكبلو (بوكسى هايلوكسى) وعرس داك يا العرس !
اختمرت فى راس الحسين (قصة الدهب دى) ولما لم يكن معه غير (الحافلة) فقد قرر أن يقوم ببيعها أو مقايضتها (بجهاز) كشف، بحث عن (محجوب ود أمونة) حتى وجده فى مكان (البنشر) الذى قام بافتتاحه
وهو يقوم بغسيل (البوكسى الهايلوكسى) وقد إنطلقت منه أحدى الأغنيات الشبابية
- والله يا الحسين أنا (الجهاز) أشتريتو من جماعتن لينا بيجيبوهن من بره بى (أربعين مليون) جهاز يابانى مية المية وأكان عايز الصينى بتلقاهو رخيص !
- لا بس أنا عاوز اليابانى ده !
قام الحسين بمقايضة (الحافلة) بالجهاز وتبقى له شوية قريشات كانت كافية للتكفل بنفقات رحلته مكان (البحث عن الذهب) ، ظل (الحسين) ولأسابيع طوال يحمل الجهاز حول كتفه ويمسك بعصا الإستكشاف بيمينه مما (تشرق الشمس) وحتى تغرب لمستقر لها وهو يمنى النفس بالإستماع إلى تلك (النغمة) التى أخبره عنها (محجوب ود أمونة) والتى تصدر من الجهاز حين عثوره على ذهب (تحت الواطة) ، بدأ اليأس يدب قلبه حتى ذلك اليوم الذى إقترب فيه (الحسين) من أحد الصخور فإذا بالجهاز يطلق صوتاً كصوت الإنذار ، أخذ (الحسن) ينطط كالمجنون حتى تجمع حوله بعض ممن كانوا يبحثون مثله بالقرب من ذات المكان، أنزل (الحسين) الجهاز من كتفه وبدأ فى الحفر .. الحفر ... الحفر حتى بدأ جسم أحمر اللون مائل إلى (السواد) فى الظهور ، ما أن أخرجه (الحسين) بسرعة ولهفة من (الحفرة) حتى سمع صوت أحدهم يخاطبه قائلاً :
- الشئ ده (نحاس) مو (دهب) يا اللخو
- نحاس كيفن يا جماعة والجهاز قعد يكورك
- (وهو يمسك بجهاز الكشف) : جهازك ده يا اللخو (جهاز كشف معادن عااامة) .. أها أقرأ هنا - وهو يشير إلى ديباجه على الجهاز - بيقول ليكا (فور أوول ميتالز ) يعنى (لكل المعادن) !!
كسرة :
هذا المقال كانت مناسبته حضورى لإحدى المناسبات فى تلك القرية عند مرور عربة (كارو) ذات لوحة كتب عليها بخط أنيق (فور أوول ميتالز) كان يقودها شخص عرفت فيما بعد أنه (الحسين) !

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى