الفاتح جبرا وزواج سعيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفاتح جبرا وزواج سعيد

مُساهمة  bushra mubark في الجمعة يناير 29, 2010 11:13 am

وصل سعيد إلى مكتبه فى الشركة وعلامات الإجهاد تبدو على ملامحه ، طلب من (حمدان) المراسلة أن يأتيه بفنجان (قهوة) وضعه أمامه ثم وضع رأسه بين راحتيه وأغمض عينيه فى ذات الوقت الذى ترك فيه زميله فى المكتب (صلاح) منضدته ووقف إلى جواره :
-----
وصل سعيد إلى مكتبه فى الشركة وعلامات الإجهاد تبدو على ملامحه ، طلب من (حمدان) المراسلة أن يأتيه بفنجان (قهوة) وضعه أمامه ثم وضع رأسه بين راحتيه وأغمض عينيه فى ذات الوقت الذى ترك فيه زميله فى المكتب (صلاح) منضدته ووقف إلى جواره :
- مالك يا سعيد مدبرس وزهجان طوااالى الأيام دى؟ ياخى الدنيا دى ما بتستاهل ده كلو؟
- مواصلاً -شنو مالك - الولية منكداها عليك والا شنو؟
- (يرفع يديه من رأسه) : هو فى غيرها يا صلاح ؟ ياخى والله دى معذبانى عذاب الويل .. مما أرجع من الشغل اليوم كلو بس غير النقة والطلبات ما عندها حاجة .. الغاز قطع .. الجمرة عاوزة تنتهى .. جيب معاك زبادى، جيب معاك خيار، ما تنسى اللحمة المفرومة الشفع عاوزين هدوم ... مصاريف المدارس الما تعرف شنو؟ بعدين ياخى دى حوامة بصورة عجيبة أصلو ما ممكن تكون فى مرا حوامة زيها كده .. طول اليوم فوق كرعيها... اليوم كلو في الحلة تدخل لى بيت وتطلع من بيت وتدخل البيت قبال ما ارجع من الشغل بى دقائق وتجري تولع النار وتطبخ ليك القطر قام....وأول ما ينتهي الغدا .....تدخل في سفنجتها وتدور من جديد وبعدين ياخى دى عندها مقدرة عجيبة لتكبير حجم الأمور تكبر أي موضوع وتسوي ليهو توم وشمار لو شافع ساااكت من الشفع كان جارى قام وقع تصرخ وتخت ايديها في نص رأسها.....وبطول حسها.....ووووووووب علي ووووووووب علي ...مااااااات ...ماااااااااات لامن الحلة كووولها تسمعا والعجب لو كنتا نائم وسمعتا الصريخ بتاعا ده أقوم ليكا مخلوع من السرير زى الضاربنى شيطان ما أعرف أمشى على وين والا الحاصل شنو وبعدين ياخى دى مرا (ممحوقة) بشكل عجيب تعرف يا صلاح دي لو جبت ليها (دكان كامل) وختيتو ليها في البيت تكملوا ليك في يومين .. ياخى أنا هسه الجزار عاوز منى وبتاع الخدار عاوز منى وبتاع اللبن وبتاع البقالة أى زول عاوز منى ! وبعد ده كولو عليك أمان الله عندها لسان زى (العقرب) ولايوقة جنس لياقة كان مسكت ليكا فى موضوع إلا يحلك منو الجليل الرحيم تدور ليكا فيهو إسبوع إسبوعين !
- لا حولتن ولا قوتن إلا بالله معقولة بس فى مرا كده يا سعيد والا إنتا تكون مكبر المواضيع شوية ؟
- ياخى والله لا مكبر المواضيع ولا حاجة ... والله يا صلاح ده الحاصل .. والله المرا دى منجضانى نجاض.
- (يجر الكرسى ويقعد ملاصقاً له) : طيب ايه رأيك أنا عندى ليكا عرض (خترى) !
- عرض شنو كمان؟
- شوف أمس كنا قاعدين أنا والأولاد قعدة عائلية فى البيت ومعانا جارتنا والكلام جاب الكلام والونسة جرت وجبنا سيرة العرس قامت قالت عاوزة ليها زول تتزوجو (مسيار) ! يعنى ما عاوزة منو أى حاجة غير يجى عندها فى البيت كل كم يوم ويونسا وكده !
- كيف يعنى (مسيار) ؟ ما ياهو الزواج الووووواحد ده.
- هو ما الزواج الواحد ده لكن زواج شرعى والعلماء أجازوهو.
- وده كيف يعنى؟
- زواج بى قسيمة وشهود وأى حاجة لكن (المرا) بتتنازل عن أى حاجة والراجل ما عندو إى إلتزامات.
- يعنى مافيهو (لستة) و(مقاضى) وجيب معاك؟
- لا لا لسته شنو وجيب معاك بتاعت شنو ؟ بس إنتا ومجهودك.
فى هذه الأثناء إمتلأ المكتب بالمراجعين من أفراد الجمهور يحملون معاملاتهم فإستأذن صلاح من سعيد متجهاً نحو مكتبه واعداً أياه أن يكمل له الموضوع لاحقاً .

سعيد يسرح :
ما أن بارح سعيد مكتبه فى ذلك اليوم متجهاً صوب منزله حتى بدأ يفكر فى العرض الذى قدمه له صلاح ويقارن بين ما هو فيه وما سوف يكون عليه وأخذ يحدث نفسه :
والله فرصة الواحد يلاقى ليهو حتة يستريح فيها شوية .. وأجمل حاجة فى الموضوع إنو الناس ما ح تعرف وكل شئ ح يكون ما ظاهر .. ثم (متسائلاً) طيب هسه الزول يقول لى عواطف دى شنو؟ يبرر ليها الغياب كيف؟ (يجيب على نفسه) بسيطة الواحد يفهما إنو عندو شغل إضافى وخلاس .. (متسائلاً) طيب أفرض عرفت؟ القيامة ما ح تقوم .. (يجيب على نفسه) وما تقوم يعنى شنو؟ كان عاوزة تطلق التطلق .. (متسائلاً) طيب وكلام الناس؟ (يجيب على نفسه) .. الناس ؟ ياتو ناس .. هسه فى زول شاعر بالعذاب الانا فيهو ده !! قال أيه الناس.
لم يفق سعيد من حالة السرحان والتفكير التى إنتابته إلإ بعد أن وصل إلى منزله حيث قام بتغيير ملابس العمل وقام بإرتداء (جلابية بيت) ثم جلس على الكرسى الذى إعتاد الجلوس عليه فى الصالة بينما كانت عواطف داخل المطبخ تعد له الغداء .. سرح (سعيد) بعيداً بخياله واخذ يرسم تفاصيل تلك الاوقات الجميلة التى سوف يقضيها مع (العروسة) : هذه هى تتصل به على هاتفه المحمول لا لتطلب منه أن يحضر معه (طبق بيض) وكيلو (خيار) وربطة (جرجير) ولكن أن تخبره أنها فى إنتظاره على أحر من الجمر ، يدخل سعيد إلى الحمام ليأخذ (دش دافئ) ثم يقف أمام دولاب ملابسه ليختار بعناية (غيار) منسجم الألوان ثم يمسك بزجاجة العطر ويرش بعضاً منه ثم يخرج متجهاً إلى منزلها فى ذلك الحلى الأنيق ، يواصل (سعيد) سرحانه فيرى نفسه وقد فتحت له (العروسة) الباب وهى تبتسم له وتنظر إليه فى لهفة وشوق مرحبة بقدومه تقوده إلى حيث (الصالة) المضمخة بعبير بخور الصندل ذات الإضاءة الخافتة ، المكان منظم ومرتب تماماً وكل شئ (فى مكانو) لا مكان لذلك النوع من الفوضى والعبث و(الهرجلة) التى يعيشها ، دقائق وكانت كوثر تجلس إلى جانبه بعد أن وضعت كوب عصير المانجو الباارد ومعه سلة تحتوى على بعض أنواع الفاكهة ثم جلست ملاصقة له وهى تضع ذراعيها حول عنقه ثم ..
- ..... إنت يا اخيناااااااااااااااااااااااااااا
انتفض (سعيد) وهو يخرج من (سرحته) تلك وهو يبسمل فى رعب وهلع
- فى شنو ؟ بتكوركى كده مالك؟ جنيتى ؟
- دى ما حالة تجنن ؟ مما جيت وإنتا سارح وما جايب خبر الدنيا (وهى ترفع حواجبا وترمقه بنظرة ثاقبة) -سارح فى شنو؟
- لا مافى حاجة
- ده كووول ومافى حاجة؟ طيب لو فى حاجة كنت ح تعمل شنو ؟
-(فى زهج) الله يطولك يا روووح .. ورينى إنتى عايزة شنو بالضبط ؟
- عاوزة أسألك أجيب ليكا الغداء !
- الغداء الليلة شنو؟
- يعنى ح يكون شنو؟ ما (حلة) !
- تاااانى (القطر قام) !
- القطر قام القطر قعد ياها الحاجات البتجيبا وبطبخا ليكم.
- اللهم لا حول ولاقوة الا بك .. هسه الكوراك والتحقيقات دى كوووولها عشان تسألينى أجيب ليكا الغداء ؟ خلاااس جيبيهو.
- عشان ما أنسى بعد ما تتغدى جيب ليكا حاجة أطلع فيها (فك ليا) الستائر دى.
- ستائر شنو؟
- ( فى تهكم) : ح يكون ستائر الجيران يعنى ؟ ما ستائر البيت عشان نوديهم يتغسلوا إنتا ما عارف العيد قرب وفضل ليهو أسبوع أسبوعين ؟
- الستائر دى هسه مالا؟ ما نضيفة وزى العجب ؟ عيد رمضان القبل شهرين ده مش وديناهم الغسيل؟
- بس عليك الله مع العجاج والكترابة القايمة كل يوم دى كيفن يكونو نضيفين لى هسه؟
تفادياً (للنقة) ولأى (صدامات) يمكن أن تحدث فقد قام (سعيد) بعد أن تناول (القطر قام) بسحب تربيزة النص وقام بوضع كرسى أعلاها حتى يستطيع ان (يحصل) مكان الستارة غير أنه لم ينتبه إلى أنه قد وضع الكرسى على حافة التربيزة فما أن تعلق على الجدران و خيالات لقاء (كوثر) تطوف بخياله حتى هوى به الكرسى وتكوم على الارض بينما تناثرت قطع (فازة الورد) الزجاجية التى كانت موضوعة على تربيزة النص وهى تصدر صوتاً كان كافياً لحضور (عواطف) :
- سجم خشمى الزهرية إتكسرت !
- زهريت شنو؟ مش أول حاجة تشوفى الإتكسر فينى شنو؟
- يعنى ح يتكسر فوقك شنو؟ أصلك وقعتا من الصهريج ؟ ماهو واقف زى الحصان
- مش هسه ممكن تكون إتكسرت هسه فينى (ضلعة) وإلا كراعى دى إترضخت من الوقعة دى ؟
- كراعك كان إترضخت بتتصلح هسه البجيب ليا زهريتى العاجبانى دى شنو؟

التفاصيل :
فى الصباح التالى إستيقظ (سعيد) وجسمه (مرضرض) من آثار (الوقعة) ، تحامل على نفسه رغم ما يحسه من آلام وتوجه إلى مقر عمله وهو فى شوق لمواصلة حديثه الذى إنقطع مع زميله (صلاح) بخصوص (كوثر) وموضوع العرس
- أها يا صلاح ؟ موضوع (العروس) العايزة تتزوج (مسيار) شنو؟
- الظاهر الفكرة عجبتك يا سعيد؟
- والله من ناحية عجبتنى فعجبتنى لكن بس نشوف باقى التفاصيل شنو؟
- والله شوف الشى الأنا عارفو وكمان إتأكدت منو من المدام إنو الزوله دى شغالة (محامية) وكانت متزوجه لكن إتطلقت ليها حكاية بتاعا ستة سبعة سنين ، وهى مرتاحة ماديا يعنى زولة مروقة ... بيت وعربية ومن عايلة كويسة
- طيب والخلاها تفكر تعرس هسه شنو؟ ما كانت تعرس من زمااان بعد ما إتطلقت طوالى؟
- الظاهر إنها ما محتاجة لى حاجة القروش عندها والبيت عندها والعربية عندها بس تكون عاوزة ليها زول (يونسها).
- لا ... لا ..إطمئن كان على الونسة دى .. أنا أونسا ليك جنس ونسة.
- لكن خلى بالك هى عايزة ليها راجل محترم وما بتاع مشاكل وزول يكون هادئ.
- مشاكل شنو؟ إنت يا صلاح عارفنى ياخى أنا زول بتاع مشاكل؟ يا خى أنا عاوز أهرب من..
- خلاص يا سعيد خلينى أنا أكلم المدام عشان تفتح ليها الموضوع وتكلما وتشوف رايها شنو.
- خلاس يا صلاح عليكا وعلى الله بالله ما تنسى الموضوع ده إنتا عارف أخوك منجض كيف.

اللقاء :
كاد سعيد يطير فرحاً وصلاح يخبره بأنه وحرمه المصون قد رتبا لقاء للتعارف فى منزله حتى إذا تم التجاوب والقبول تم التقدم رسميا لطلب يد العروسة ، كاد سعيد يطير فرحا وهو يردد بصورة متتابعة .. لا خير .. إن شاء الله خير .. لا خير .. إن شاء الله خير... لا خير .. إن شاء الله خير وعند خروج سعيد من الشركة دس له صلاح ورقة فى يده ما أن فتحها سعيد وهو يهم بالخروج من المكتب حتى ضحك مبتسماً إذ كان مكتوب عليها : (ظبط أمورك وخليك آخر شياكة عشان العروس تقتنع !) إبتسم سعيد وهو يضع الورقة داخل جيب قميصه وكان عليه أن يقوم بوضع خطة سريعه لتجهيز نفسه ليبدو (آخر شياكة) وفى كامل أناقته ووسامته ، إستأذن (سعيد) من رئيسه المباشر مدعياً وجود ظروف طارئة لديه ولم ينس بالطبع أن يتصل بعواطف ليبلغها بأنه سوف يتأخر لان لديه عملاً إضافىاً ، إستقل سعيد عربته وتوجه إلى صالون تجميل رجالي معروف على الرغم من أنه كان دائم السخرية ممن يترددون على مثل تلك الصوالين الرجالية التى تندرج ضمن خدماتها الإستشوار وحمام الزيت والصبغة وتلك الأشياء التى كان يراها لا تليق بالرجال .
دخل سعيد إلى (صالون التجميل) متحرجاً فأستقبله شاب يرتدى (تى شيرت) برتقالى يلتصق بجسده وبنطلون (جينز) يتدلى من (عجيزته) بينما تتدلى قصة من شعره بصورة منفرة ، تحامل سعيد على نفسه إذ ان كل شئ يهون من أجل أن يكون وسيماً ومقنعاً فى ذلك اللقاء ، أشار له الشاب أن يجلس على أحد الكراسى ففعل :
- أيوه يا أستاذ؟
- (متلعثماً) : والله بس لو ممكن تدينى فكرة عن الحاجات البتسووها يعنى.
- أى حاجة موجودة يا أستاذ ... عندنا قصات جديدة ، صبغات ، حمام بخار مغربى ،تنظيف بشرة ، مانيكير وباديكير ،تدليك ، إزالة شعر بالليزر ، إزالة شعر بالفتلة .
- لا ... لا .. ما للدرجه دى .. أنا عايز بس أحلق وممكن تنظيف بشرة وحمام مغربى.
- حاضر أستاذ.
قضى سعيد قرابة الساعتين داخل المحل قام فيها بحلاقة رأسه وذقنه وتنظيف بشرة وجهه وعمل حمام زيت كما لم ينس أن يقوم بتخفيف شاربه ونزع الشعرات البيضاء التى ظهرت عليه هنا وهناك .
خرج سعيد من (صالون التجميل) وهو يحس بأنه مخلوق جديد ، لم ينس سعيد وهو فى طريقه إلى المنزل أن يمر ببرندات شارع الجمهورية حيث يفترش الباعة الملابس والأحذية ، كان سعيد فى حاجة ماسة إلى حذاء فكل أحذيته قد أصابتها (نوائب الدهر) وحفر وحجارة الشوارع وأصبحت لا تقوى على أى نوع من عمليات (التجميل) ولا يجدى فيها (ضرب الأورنيش) فقام سعيد بالتجول فى البرندات حتى وجد له حذاء مناسباً فإشتراه وأردفه (مرة واحدة) ببدلة سفارى و(شراب) بيج بلون البدلة والحذاء قبل أن يتجه للمنزل .

تحقيق :
وصل سعيد الى المنزل متأخراً بعض الشئ عن موعده ، إتجه متهالكاً إلى أقرب كرسى ولكن سرعان ما انطلق (المدفع الرشاش) :
- اهلا ...اهلا .... حمدا لله على السلامة ... ما بدرى.
- الله يسلمك.
- اليوم كلو أنا أضرب ليك فى الموبايل وإنتا قافلو ؟
- (سعيد يكذب) : لا بس كنتا خاتيهو (صامت) لمن صلينا (الضهر) ونسيت أرجعو تانى
- وكنت وين الوكت ده كلو؟
- أنا مش قلتا ليكى ح أتأخر الليلة؟
- تتأخر ليك ساعة ساعتين .. تتأخر ليك تسعة ساعات ؟ إنتا عارف الساعة هسه كم؟ (ثم تنظر إليه متمعنة) وبعدين شنو الإنتا عاملو فى شعرك ده ؟
- شنو؟ عادى ما حلقتا شعرى.
- دى حلاقة شنو الحالقا دى ؟ إنتا قايل نفسك شاب صغير ؟
- ما شاب شنو؟ يعنى عمرى ميت سنة !
- (تمسك بالكيس) : والكيس ده فيهو شنو؟ كدى ورينى !!
- (تخرج محتويات الكيس) : أيواا وكمان غيار جديد .. بنطلون وقميص وجزمة وشراب ....
- (يتلعثم) : ما هو أصلو بكرة ح يكون فى الإجتماع بتاع الشركة السنوى وح يحضروهو مجلس الإدارة و
- ويعنى لازم تلبس جديد فى جديد لحدت الشرابات !
- ما لازم الزول يكون في احسن مظهر.
- يعنى من عدم الهدوم العندك .. مالا البدلة الأفريقية الجابا ليك عاطف أخوى من السعوديه قبال شهرين؟
- لا ما تنفع عشان اللون بتاعا باهت كده وقماشتا تعبانة
- والإجتماع ده لازم يلبسوا ليهو يعنى ألوان فرايحية.
- (فى زهج) : أيواا لازم ألوان فرايحية عشان ماشى أعرس بيها.
- هئ هئ هئ هئ هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييي
- بتضحكى ؟ دى حاجة تتضحك هسه؟
- تعرس ؟ هئ هئ هئ هئ هييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييي ؟ تعرس بى شنو؟
والله ياهو ده البضحك ذاااتو.
- (فى نفسو) : بكرة تشوفى بس أثبتى وما تتجرسى !

اللقاء :
لا يذكر سعيد كيف مرت الساعات في ذلك اليوم ولا يذكر كم أنفق من الوقت أمام (المرآة) ليتأكد من أناقته وتناسق ملابسه ، وكم انفق من الوقت وهو يسرح متخيلاً (شهرزاد) وهى تنظر الى الارض بخجل ووجنات متوردة عند اللقاء .
حانت اللحظة المنتظرة فها هو سعيد يقف أمام الباب يحمل (علبة شيكولاتة) أنيقة حرص على ابتياعها من أحد أكبر محلات (السوبرماركت) ، تنفس بعمق وسمى الله ثم وضع يده على جرس الباب ليفتحه له (صلاح) الذى لم يعرفه للوهلة الأولى
- والله يا سعيد ما عرفتك .. شنو اللبس والشياكة دى كووولها ! إتفضل إتفضل.
- الأستاذ سعيد زميلنا فى الشركة ... دى الأستاذة (كوثر) المحامية ودى طبعن حرمنا المصون (نادية) طبعن إنتا بتعرفا !!
مدت (الأستاذة) يدها مصافحة فصافحها سعيد مرتبكا متفاجئا فى الوقت الذى إتجهت فيه زوجة صلاح إلى داخل المطبخ لإحضار البارد ، جلس سعيد فى مواجهه الأستاذة التى من الواضح انها استعدت للقاء أيضا فقد كانت تلبس عباءة وطرحة ذات لون أخضر فاتح تركتها تنزلق إلى منتصف شعرها مظهرة شعرا أسود حريرى ناعما يتناغم مع لمسات المكياج الخفيف الذى رسمته حول عينيها (الجميلتان) بطريقة جذابة وفى ذوق رفيع.
كخطة مرسومة ترمى إلى أن يواجه سعيد الواقع ويتعرف على الأستاذه فقد قام صلاح بالتوجه إلى الداخل ثم عاد حاملاً صينية البارد ثم دخل مرة أخرى تاركاً سعيد يتصبب عرقاً على الرغم من برودة الجو ، مرت دقائق صمت طويلة ظنها سعيد دهراً ، (عصر) سعيد ذهنه محاولاً أن يجد (بداية خيط) للحديث لكن دون جدوى إلى أن فاجأته الأستاذه قائلة :
- الأستاذ متزوج مش كده؟
- (متلعثماً) : أيوه بس يعنى زى عندى ظروف خاصة كده.
- زى شنو يعنى ؟ زوجتك مريضة لا قدر الله ؟
- (فى تلعثم أكثر) : لا ما كده بس يعنى هى مهملة في بيتها ولا بتهتم بيا ولا ...
- عموما إنتا حر تتزوج زى ما عاوز .. بس لازم تعرف إنو أنا عاوزة أتزوج بالصورة دى لأنى محتاجة لى راجل وبس يعنى ما عاوزة زول يصرف عليا ولا يكون مسئول عن أى حاجة بتخصنى الحمدلله عندى مركزى الاجتماعى والمادى بس خايفة على نفسى من الفتنة ! - مواصلة- بس لو سمحتا عندى كم سؤال كده لو ممكن؟
- لا جداً ممكن طبعن.
- إنت عارف إنو ده زواج ومهم فيه الصراحة والوضوح ولا ما كده؟
- لا كده أكيد إتفضلى يا أستاذة
- عندك أى مرض مزمن ؟
- لا الحمدلله الصحة ما بطالة عال العال.
- بتدخن ؟
- لا الحمد لله.
- بتشرب خمرة؟
- لا الحمد لله.
- بتلعب رياضة؟
- لا الحمد لله .. أقصد شوية تمارين فى البيت مرة مرة.
- طيب عندك أى هوايات؟
- أيوه طبعن .. بحب القراءة والإطلاع وبسمع موسيقى وبتفرج على الافلام الاجنبية.
- جميل جميل يا استاذ سعيد الظاهر إنو نحنا بنتفق فى حاجات كتيرة .. أنا أسئلتى إنتهت أكيد إنتا عايز تسألنى عن حاجات معينة؟
كان السؤال مباغتاً لسعيد فأخذ يسأل نفسه (يا ربى هسه الواحد يسأل يقول شنو؟) فهو لم يضع أى مواصفات معينة .. كان يود الهروب من واقعه الذى يعيشه فقط ! كان يريد زوجة ليس لديها مواصفات عواطف وبس .. أى زوجة أخرى والسلام .. هل يقول لها إنه يريد امرأة عاقلة متزنة تراعى شئونه ولا تنشغل عنه بمشاكل البيت و الأولاد وتشاركه إهتماماته وهواياته ؟ وبينما هو كذلك فجأة جاء صوتها :
- ما عندك يا أستاذ أسئلة والا شنو؟
- (متلعثماً) : والله فى الحقيقة يعنى مافى حاجة معينة كده.
- طيب خلاس بى راحتك ولو عايز تسأل فى أى وكت أهو ده (الكرت) بتاعى فيهو رقم الموبايل ممكن تتصل فينى .. وأول ما الناس تتعارف كويس ممكن الزواج يتم لو ما عندك مانع.
- لا لا ما عندى مانع ... لا خلاص إتفقنا.
تبادل سعيد و(كوثر) أرقام الموبايلات وهويشعر بسعادة غامرة فى ذات الوقت الذى دخلت فيه (نادية) تحمل (صينية القهوة) يتبعها صلاح الذى بادر سعيد قائلاً :
- نقول مبروك يا عريس ؟
ما أن خرج سعيد من منزل صلاح حتى رن هاتفه الجوال .. نظر إلى الرقم فوجدها (عواطف)
- إجتماع شنو ده اللحدت الساعة عشرة ده ؟
- لا خلاس الإجتماع إنتهى وانا راجع ماشى على البيت.
- خلاس ما تنسى جيب معاك فطور بكرة بتاع الأولاد للمدرسة وكاسة زبادى وفول من (الواحة) وطعمية من الراجل الفى آخر الشارع !
- حاااضر !

فى البيت :
فى طريقه نحو المنزل سرح سعيد بذهنه طويلاً وهو يتخيل حياته وقد تغيرت تماما وهو يستقطع منها وقتاً للسعادة مع شريكته الجديدة ، عند عودته للمنزل بدأ منتعشاً متفائلا وهو يقوم بتغيير ملابسه وهو يدندن بأغنية (جيلانى الواثق) :
- ديل عيونك وإلا واااحه وإلا للشوق إستراحة
- وإلا دنياوات محنة بهجة ما معروف مداها
- بيها تهنا وكم سعدنا وكم سرحنا بعيد معاها
- تررم ترا ررا تررم تررا رم
ما أن قام سعيد بتغير ملابسه حتى وضعت عواطف امامه صينية العشاء حيث جلسا كعادتهما يتناولانه) - وهو يخرج اللقمة من فمه) : الفول ده ياهو (فول الواحة) الأنا جبتو؟
- (وهى منشغلة بقراءة جريدة فى يدها) : مالو ؟
- فيهو شوية مرارة كده ولونو (مسود) كده ما زى كل يوم !
- (ما زالت منشغلة بقراءة الجريدة)
- (يختف الجريدة من يدها فى عصبية) : أنا ما بتكلم معاكى ! (ثم ينظر للعنوان الرئيسى)

كسرة :
كان العنوان الرئيس يقول :
زوجة تضع الصبغة لزوجها فى الفول لإعتزامه الزواج عليها ! وقد (دبست عوطف) الورقة التى وجدتها فى قميص (سعيد) مع الخبر !!

bushra mubark
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 20/11/2008
الموقع : المانيا بون

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى