ذكــــريـــات رحـــلــتـــي من بــــون الي الــــخــــرطــــوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذكــــريـــات رحـــلــتـــي من بــــون الي الــــخــــرطــــوم

مُساهمة  ود عشريه في الأحد فبراير 15, 2009 11:32 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني الاعزاء هنا اسطر لكم و لو البسيط من رحلتي الممتعه من بون الي الخرطوم اتمني ان تنال مثار اعجابكم



بداء التفكير الجاد و التجهيز للرحله في اوائل شهر ١١/٢٠٠٤ و كانت الايام مقبلة علي شتاء قارس فاجمعت قواي و سافرت الي برلين لاستخراج فيز المرور في كل من المملكه العربيه السعوديه و السودان، علما بانهما الدولتين اللاتي يطلبن بفيزة مرور لحاملي الجنسيات الاوروبيه. و فعلا تم بتوفيق الله استخراج الفيز. و رجعت لبون بنفس السياره التي نويت السفر بها. استخرجت لوحات التصدير لهذه السياره و التي كانت تشبه سيارات توزيع البريد السريع و كانت هذه غلطه ساطلعكم علي سبب تسميتها غلطه مستقبلا .. فلو كانت السياره مسجله تحت اسمي مما تطلب مني الوقوف الكثير لدي نقاط الحدود في دول كثيره .. المهم بعد الانتهاء من الترخيص للتصدير بداءت تجهيز و تحضير مستلزمات السفر.. فلففت في اسواق عده للبحث عن مستلزمات الطريق يعني الذواده .. و في يوم ٩ نوفمبر / ٢٠٠٤ عزمت السفر و طلبت من الاخوه مساعدتي و قبلها قدمت بطلبي و مرافقتي في هذه الرحله الفريده .. و لكن لا حياة لمن تنادي ،، فمنهم من قال عنده نية السفر لكن ليس الان لانو عاقد في السودان علي واحده و خايف كان وصل الخرطوم يقطعو ليه و يعرسو ليه .. و منهم من ابدي تخوفه من طول الرحله و خصوصا انه الاجواء بداءت في البروده .. فالمهم الممت عزيمتي و توكلت علي الله و طلبت من الاخوه مشكورين بمساعدتي لتعبئه العربه بالامانات التي اوكلت لي عمليه توصيلها من هولندا للخرطوم و اشياء اخري كثيره .. المهم خلصنا من التعبئه في حوالي الساعه الثامنه مساء من يوم ٩/١١/٢٠٠٤ . .

و في تمام الساعه التاسعه ودعت الاخوه و الاهل و الكل يشكك في جديتي ،، و يتسأل هل هذا بعاقل ام انه يحاول الانتحار

فخرجت من بيتي الساعه ٩ مساء .. و تعمدت الخروج ليلا نسبه لاني عودت نفسي السهر قبل اسيوع من بداية الرحله حتي اتمكن من السواقه ليلا حيث الهدؤ التام و تكون الشوارع غير مزدحمه .. فخرجت ليلا و توكلت علي الله وصلت الحدود الالمانيه النمساويه الساعه ٣ صباحا .. فاخذت قسطا من الراحه و لم اكن اعلم انه تلزمني الملصقه الخاصه برسوم المرور .. فاتممت سفري و كانت الجبال (جبال الالب ) تحيط بي من كل حدب ،، فالحمد لله قطعت شوطا و بدات ملامح حدود النمسا بسلوفينيا ...

اخليكم اسع و فاصل و نواصل ..

ود عشريه

عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 04/12/2008
العمر : 105

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.germaniacare-medicalservice.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عــــدنـــا لـــنواصـــــل

مُساهمة  ود عشريه في الخميس فبراير 19, 2009 1:04 am

الشئ الملفت للنظر في سلوفينيا و علي الرغم من دخولي لها ليلا و انصرافي عنها ليلا الا اني لم اوقف الا في نقاط الحدود لدفع رسوم العبور و التي كانت تقدر بحفنة من اليوروهات لا اذكرها .. فعبرت سلوفينيا مارا مر الكرام .. و كانت المسافه بسيطه جدا تقدر بحوالي ساعتين من الحدود الي الحدود .. فقطعتها مطمئنا .. من غير شائبه او حادثة تذكر .. فدخلت عقبها حدود صربيا .. و التي اخافني منها العديد من الاخوه قبيل رحيلي بانهم الذين ذبحو مسلمين البوسنه و انهم اشد عداء للاسلام و المسلمين .. فعند الحدود و انا متوجس خيفة .. لم افاجاء الا بي عسكري الحدود و هو يطلب مني الذهاب الي مكتب التخليص الجمركي بسبب ان السياره كانت للتصدير و هنا استدركت اهمية لماذا لم اترك السياره مسجله في المانيا قبل شروعي للرحله .. المهم ذهبت لمكتب التخليص و ارشدوني بكل سرور الي مكتب التحصيل و ساعدوني بكل نهم في تعبئة الاوراق الخاصه بهم .. مما اثار دهشتي فالكل متوجس منهم خيفة الا انهم ابدو تعاطفا معي و ابدو آراءهم في وجود الامريكان كمستعمر في بلادهم و اكدو لي كراهية شعب الصرب لوجود امريكان كعسكر في بلادهم مما اثار انتباهي لتلك المعضلات بين كل من مسلمي البوسنه و صرب المنطقه .. في ذاك الجو المشحون بالخوف فضلت الصموت و عدم ابراز امتعاضي من كليهما حتي امر في سلام .. و بعد اخذ و عطاء تبين لي من شروط مرور سياره ذات لوحات تصدير لا يتم عبر بلادهم الا بوجود واحد منهم .. فاشارو الي ان آخذ معي واحد من اعضاء المكتب و يكون بصحبتي حتي الوصول الي نقطة التفتيش الاخري مما اثار نعرتي و تهيجي .. و قلتها لهم كيف آخذ معي شخصا غريبا و اودعه في نقطة الحدود التاليه .. و ابرزت تخوفي من انه اذا ساء حاله اثناء الرحله او اذا شاءت مشيئة الله و انتقل عن الدار الاولي للاخره .. ماذا افعل .. المهم اقنعوني بانه اجراء قانوني تخوفا من اقدامي لبيع السياره التي لم تجمرك بعد في الاراضي الصربيه .. ففهمت من تعابير وجوههم انهم يفضلون احد المتعاونين معهم في هذا الشأن من يتحدث الالمانيه .. فتم ايقاذ احدهم و كان شابا صربيا لطيفا .. فتجاذبت معه اطراف الحديث فتبين لي انه كان قاطنا في النمسا لمده عام كامل .. فبعد ان تاكدت بانه هناك لغه يمكن التفاهم عبرها اخذته معي علي مضض و امتعاض بائنين .. فتوكلت علي الله و ادفعوني تكاليف الاجراءات بعد حليفتي و استدراج عطفهم باني ما زلت في بداية الطريق فاجمعو و بعد كل المحاولات لتخفيض الرسوم الي ١٥٠ يورو اضافة ل ٢٥ يورو رسوم ذاك الشاب .. فاتمننا اجراءات الدخول و صعد معي السياره و بدأنا الرحله في تجاذب ودي للحديث .. و بعد حوالي الساعتين و نصف بدأت الملامح تدل علي قرب حدود صربيا مع كرواتيا .. و هنا نزل هذا الشاب الصربي و اعطي كل ما لديه من اوراق ثبوتيه لمسؤل الحدود اتم كل اجراءات العبور و ادفعوني شي يسير من اليوروهات .. و كحافز مني لهذا الشاب اليافع لتادية عمله من غير مشوبة وهبته هديه عباره عن دب صغير لاحدي اطفاله .. فشكرني و قدمت له عرفاني و شكري لمرافقته اياي .. بعد انتهاء اجراءات العبور لداخل كرواتيا كان الفجر بداء يلوح .. فاستجمعت قواي و قلت في نفسي ان اصلي الفجر .. فصليت و اخذت قسطا قليلا من الراحه و توكلت علي الله و قطعت مسافه الا اني فؤجت بوجود تحويله في الطريق السريع و في تلك اللحظه تمنيت معرفتي للغات العالم لاخرج من هذا الموقف العجيب .. فكل اللوحات كانت بلغه غريبه لم اري لها مثيلا .. فخرجت عن مساري و بعد ٢٥ كيلو مترا اذا بي انتبه لاني اسير في اتجاه خطاء .. لاحساسي فقط بالاتجاهات .. فتوقفت عند احدي نقاط تعبئة الوقود و عباءت السياره و سألت عن اتجاهي و الي وجهتي فتفضلو و بكل امتنان لسؤالي للعاملين في تلك المحطه و دلوني الطريق و في وجوههم علامات استفسار كثيره .. منها ما تمكنت من فهمها انهم يتسألون عن جراءة هذا الافريقي الاشعث الاغبر الذي يتطاول و يشق بلاد الصرب من غير معضلة .. فقلت في نفسي و ما توفيقي الا بالله .. فالمهم في الامر انهم ادلوني و اخذت طريقي مدرجا باتجاه الحدود البلغاريه .. و شققت مدينه زغرب الاهله بالسكان .. و كان الجو مغيما و الاجواء يسودها السكون .. فعبرت زغرب في طريقي الي نقطة الحدود البلغاريه .. و في منتصف الطريق نال مني الاجهاد ما نال .. فتوكلت علي الله و بعد حلول اول النهار توجهت الي اقرب محطه للوقود و اقفلت سيارتي و نمت نوم قرير العين هانيها .. و صحوت علي اول المساء وهنا استبشرت خيرا اني الان استرددت جمعا من قواي المنهاره في الطريق .. فصليت قاصرا ما فاتني من صلوات و اطعمت بدني بلقيمات في مطعم تلك المحطه .. و بدأت الرحله و كلي طمأنينة باني ساصل يوما ما الي بر الامان .. فوصلت بعد سويعات الي نقطة حدود كل من بلغاريا و مكدونيا .. فعند نقطة الحدود اذا بي بمسؤل في هذه النقطه بداء يتجاذب معي الحديث الشيق و اذددت فخرا عند حديثه بانه كان في الخرطوم في منتصف الثمانينات و كيف ان اهل السودان احتفو بقدومه و عدد لي عدة احياء من احياء العاصمه .. فوجدت فيه كل ترحاب و اعطاني ارقام هواتفه و شكرته علي حسن صنيعه ، و بدا لي متاثرا عند وداعي ،، فقلت في نفسي ان الدنيا تجمع لتفرق و تفرق لتجمع ،، و هكذا نحن علي هذه الارض.

هنا اترككم لاخذ قسطا من الراحه و نتابع في المره القادمه عند نقطة حدود مكدونيا ببلغاريا ..


فاصل و نواصل

ود عشريه

عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 04/12/2008
العمر : 105

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.germaniacare-medicalservice.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى